إدانة زعيم في مجموعة "سكاترِد سبايدر" الإلكترونية

أقرّ تايلر روبرت بوكانان (24 عاماً) من مدينة دندي في سكوتلندا، بارتكاب جرائم إلكترونية أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة. بوكانان، الذي كان عضواً بارزاً في مجموعة "سكاترِد سبايدر" الإلكترونية، اعترف بتهمتي التآمر لارتكاب احتيال عبر الأسلاك وسرقة الهوية المشددة.

وقد تم اعتقال بوكانان في عام 2024 من قبل الشرطة الإسبانية في مدينة بالماس الإسبانية أثناء محاولته الصعود على متن رحلة خاصة متجهة إلى نابولي الإيطالية. ومنذ أبريل 2025، يخضع بوكانان للاحتجاز الفيدرالي، ومن المقرر أن تتم محاكمته في 21 أغسطس 2025، حيث يواجه عقوبة تصل إلى 22 عاماً في السجن الفيدرالي.

الجرائم الإلكترونية واسعة النطاق

أوضح مسؤولون أن بوكانان وشركائه، من بينهم نوح مايكل أوربان (الذي حكم عليه بالسجن الفيدرالي لمدة 10 سنوات العام الماضي)، قاموا بجمع آلاف من بيانات الاعتماد عبر هجمات التصيد، وسرقوا أكثر من 8 ملايين دولار من العملات المشفرة من مقيمين أمريكيين عبر هجمات استبدال بطاقات SIM.

شملت الضحايا أشخاصاً ذوي ثروات كبيرة وشركات في قطاعات الترفيه والاتصالات والتكنولوجيا وخدمات الأعمال الخارجية وتقنية المعلومات والسحابة والعملات الافتراضية. وقد تم تقديم بوكانان وشركائه كجزء من مجموعة "سكاترِد سبايدر"، وهي مجموعة فرعية عدوانية تابعة لـ "ذا كوم"، المعروفة بعملياتها الإلكترونية غير المنظمة تقليدياً.

دور بوكانان الحيوي في المجموعة

أكدت أليسون نيكسون، كبيرة مسؤولي الأبحاث في شركة يونيت 221B، أن بوكانان لعب دوراً حيوياً في تماسك المجموعة. وقالت نيكسون لموقع سايبيرسكوب:

"كان بوكانان هو العنصر الذي جمع هذه العصابة معاً. نجاحه في تدمير مدخرات الضحايا جعله هدفاً لكل من سلطات إنفاذ القانون والعصابات المنافسة داخل 'ذا كوم'. إنه ينتمي إلى جيل أقدم جاء من خوادم الألعاب السامة قبل جائحة كورونا. تعلم هؤلاء الأشخاص الاختراق لسرقة الأسماء المزيفة والتنمر على الأطفال، ثم تحولوا إلى سرقة مدخرات الناس."

ملاحقة قانونية مستمرة

أفادت السلطات الفيدرالية في عام 2024 بتقديمها اتهامات ضد خمسة أفراد مرتبطين بمجموعة "سكاترِد سبايدر" الإلكترونية. ولا يزال أحمد حسام الدين البداوي وإيفانز أونيكا أوسيبو وجويل مارتن إيفانز يواجهون تهماً في هذه القضية.

أشادت نيكسون بالجهود الحثيثة التي بذلتها سلطات إنفاذ القانون لاعتقال بوكانان أثناء سفره دولياً، قائلة:

"أعضاء 'ذا كوم' مهووسون بالطائرات الخاصة والإجازات الأجنبية، وأخذت السلطات هذه الحلم بعيداً باعتقال واحد. تستخدم السلطات الأمريكية هذه التكتيكات أيضاً ضد القراصنة الروس، حيث أن معظم الدول مستعدة لدعم اعتقال الجناة الأجانب، مما يبقيهم خارج اختصاصها القضائي."

وأضافت:

"باعتباره أجنبياً، كان بوكانان في موقف قانوني أضعف مما لو تم اعتقاله في بلده. وتميل القضايا التي تتبع هذا الأسلوب إلى الحصول على أحكام طويلة جداً. الرسالة التي يجب أن يستوعبها أعضاء 'ذا كوم' هي أن الأجانب الجناة المرتبطين بالعنف هم من أدنى الطبقات في أي دولة، وهذا exactly ما هم عليه عندما يسافرون."

تفاصيل إضافية عن الجرائم

أوضحت وزارة العدل الأمريكية أن بوكانان وشركائه قد خدعوا ما لا يقل عن عشرات الشركات وموظفيها في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وتم العثور على جهاز رقمي أثناء اعتقاله، والذي يُعتقد أنه يحتوي على أدلة إضافية تتعلق بجرائمهم الإلكترونية.

المصدر: CyberScoop