أعلن فريق باحثي جوجل عن اكتشاف ثغرة أمنية من النوع «صفر يوم» تم تطويرها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقاموا بإبلاغ الشركة المتضررة قبل أن يتمكن مجرمون إلكترونيون من استغلالها في حملة واسعة النطاق، وفقاً لتقرير نشرته الشركة يوم الاثنين.
ويعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه الذي يقدم أدلة دامغة على أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الثغرات الأمنية أصبح واقعاً ملموساً، وهو ما كان متوقعاً منذ فترة طويلة.
«أخيراً حصلنا على أدلة تؤكد حدوث ذلك»، قال جون هولكويست، كبير المحللين في مجموعة جوجل للتهديدات الاستخباراتية، لموقع «سايبرسكوب». «هذا只不过 بداية، ولن يكون الأخير».
لم تكشف جوجل عن تفاصيل الثغرة أو اسم الأداة مفتوحة المصدر التي تأثرت بها، لكنها أشارت إلى أن العيب كان في سكريبت بايثون يسمح للمهاجمين تجاوز المصادقة الثنائيةFactor Authentication. كما لم يتم الكشف عن كيفية اكتشاف الثغرة أو هوية المجموعة الإجرامية التي كانت تستعد لاستغلالها.
وأوضح هولكويست أن هذه المجموعة الإجرامية «لديها سجل حافل في شن هجمات واسعة النطاق»، مما يشير إلى أنها معروفة جيداً في أوساط المتخصصين في الأمن السيبراني.
وأشار الفريق إلى أن هناك احتمالاً كبيراً بأن المجموعة استخدمت الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل تطوير الثغرة، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى ما إذا كان الذكاء الاصطناعي هو من اكتشف الثغرة في البداية.
وأكد الباحثون أن النموذج المستخدم في تطوير الثغرة لم يكن «جيميني» أو «ميثوس» من أنثروبيك، حيث تركت تقنيات الذكاء الاصطناعي آثاراً واضحة في كود الاستغلال، مثل سلاسل التوثيق في بايثون، وكود عالي التعليقات، وتقييم وهمي غير موجود لـCVSS، مما أثار شكوك جوجل في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وكان فريق جوجل قد حذر من ظهور ثغرات صفراء طورتها الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد أن اكتشف وكيلها «بيج سليب» ثغرة صفراء في أواخر عام 2024.
«أعتقد أن اللحظة الفاصلة كانت قبل عامين عندما أثبتنا إمكانية حدوث ذلك»، قال هولكويست، مشيراً إلى وجود عدة ثغرات صفراء أخرى طورتها الذكاء الاصطناعي حالياً.
ومع ذلك،他认为 أن اكتشاف مثل هذه الثغرات أقل إثارة للقلق مقارنة بما تنذر به هذه الحادثة من مستقبل أكثر خطورة.
«المسألة لم تعد مسألة إذا، بل متى»، قال هولكويست. «نتوقع أن هذه المشكلة ستزداد سوءاً، خاصة مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي».