أعلنت شركة ستوديوكانال عن إنتاج فيلم سيرة ذاتية جديد عن حياة جوزفين بيكر، الراقصة والمغنية الأمريكية الفرنسية الشهيرة، والتي ستؤدي دورها الفنانة البريطانية فكا توغز. الفيلم من إخراج المخرجة الفرنسية من أصل سنغالي ميمونة دوكوري، المعروفة بفيلمها الحائز على جوائز «بطلات».
قالت فكا توغز عن المشروع: «أشعر بالفخر الكبير بالتعاون مع المخرجة الموهوبة ميمونة دوكوري في هذا العمل الرائع. إرث جوزفين بيكر الملهم لا يزال حياً في قلوبنا جميعاً. إنها امرأة ثورية، رائدة، وقصتها ما زالت قوية وذات صلة حتى اليوم».
جوزفين بيكر: أيقونة الحرية والمقاومة
ولدت جوزفين بيكر في الولايات المتحدة عام 1906، لكنها اشتهرت في فرنسا خلال عشرينيات القرن الماضي، حيث أصبحت رمزاً للثقافة والمقاومة. بدأت مسيرتها الفنية في باريس، حيث برزت في مسرح «فولي بيرجير» كأحد أبرز راقصات الكاباريه في ذلك الوقت.
في عام 1927، مثلت بيكر في الفيلم الصامت «سيرين من التروبكس»، لتصبح أول امرأة سوداء تلعب دور البطولة في فيلم سينمائي عالمي. لكن إرثها الحقيقي لم يتحقق إلا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث انضمت إلى المقاومة الفرنسية كجاسوسة، مستخدمة شهرتها لإخفاء معلومات استخباراتية عن مواقع القوات النازية في فرنسا المحتلة.
لم يُعرف مدى مساهمتها في المقاومة إلا بعد عام 2020، عندما كشفت الحكومة الفرنسية عن وثائق سرية تثبت دورها البطولي. بعد الحرب، واصلت بيكر نضالها من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، حيث رفضت الأداء في أماكن منفصلة، وفقدت تأشيرتها بسبب احتجاجاتها، كما شاركت في مسيرة مارتن لوثر كينغ في واشنطن عام 1963.
إلى جانب ذلك، تبنت بيكر 12 طفلاً من جنسيات مختلفة، وأطلقت عليهم اسم «قبيلة قوس قزح»، لتعبر عن رؤيتها في تكافؤ الفرص بين الأعراق المختلفة.
تعاون تاريخي مع عائلة بيكر
سيتم تطوير الفيلم بالتعاون مع أفراد عائلة بيكر الأحياء، بما في ذلك ابنيها جان-كلود برايان بوليون بيكر، لضمان الدقة التاريخية في سرد قصتها. كما ستتولى شركة بيان أو بيان الإنتاج إلى جانب ستوديوكانال.
قالت ميمونة دوكوري عن المشروع: «عاشت جوزفين بيكر معي لسنوات طويلة. أثناء العمل على هذا الفيلم، أدركت مدى حداثتها وشجاعتها وتعقيدها. أريد أن أستكشف تناقضاتها وجروحها وشجاعتها الهائلة، بالإضافة إلى نضالها الدائم من أجل الكرامة».
وأضافت: «مع فكا توغز، التي تتمتع بموهبة نادرة وعمق عاطفي، يسعدني العمل مع ستوديوكانال لإيصال قصتها إلى جمهور عالمي: قصة امرأة لم تتوقف عن إعادة اختراع نفسها والنضال من أجل العدالة والمساواة».
إطلاق الفيلم عالمياً
من المقرر أن تطلق ستوديوكانال مبيعات الفيلم عالمياً في مهرجان كان، مع عرض مسرحي في دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا وأستراليا ونيوزيلندا. يمثل هذا الفيلم إضافة مهمة إلى السيرة الذاتية للنساء الرائدات في التاريخ، ويبرز دور فكا توغز كممثلة قادرة على تجسيد الشخصيات التاريخية بعمق وإتقان.