تعرضت منصة كانفاس التعليمية، التي يستخدمها ملايين الطلاب في آلاف المدارس والجامعات حول العالم، لهجوم إلكتروني أدى إلى توقفها عن العمل مؤقتاً. group ShinyHunters، المعروف بمهاجمة الشركات وسرقة البيانات، أعلن مسؤوليته عن الهجوم، مشيراً إلى سرقته لمليارات الرسائل والبيانات الشخصية لأكثر من 275 مليون مستخدم.

وأكدت الشركة الأم لمنصة كانفاس، Instructure، في بيان رسمي أن الهجوم تسبب في تسريب معلومات شخصية تشمل الأسماء، عناوين البريد الإلكتروني، أرقام الهوية الطلابية، بالإضافة إلى الرسائل الخاصة بين المستخدمين. كما كشفت الشركة عن تعرضها لهجومين منفصلين، الأول في 29 أبريل والثاني يوم الخميس، مما زاد من حدة الأزمة.

استعادة الخدمة بعد ساعات من الهجوم

تمكنت Instructure من استعادة معظم خدمات منصة كانفاس بعد ساعات من الهجوم، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الشركة قد دفعت فدية للمهاجمين أم لا. هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة الناجمة عن الاعتماد على نظام مركزي واحد لتخزين البيانات التعليمية والشخصية لملايين الطلاب والمعلمين.

أثر الهجوم على النظام التعليمي

كانفاس هي منصة متكاملة تستخدمها المؤسسات التعليمية لإدارة الدروس، الواجبات، والمناقشات، كما تتيح التواصل بين الطلاب والمعلمين. توقفها عن العمل أدى إلى تعطيل العمليات الدراسية في العديد من الجامعات والمدارس، مما دفع بعض الإدارات إلى التفكير في إلغاء الاختبارات النهائية القادمة.

تحذيرات من خبراء التعليم التكنولوجي

أكد يان لينكليتر، أمين مكتبة رقمي متخصص في تكنولوجيا التعليم، أن هذا الهجوم يمثل أكبر كارثة في خصوصية بيانات الطلاب في التاريخ، نظراً لحجم البيانات المسربة وطبيعتها الحساسة. وقال لينكليتر، الذي عمل في مجال تكنولوجيا التعليم لمدة 20 عاماً، إن الاعتماد على نظام مركزي مثل كانفاس يضع جميع البيانات في خطر واحد، مما يجعلها هدفاً سهلاً للمهاجمين.

وأضاف لينكليتر: «عندما بدأنا في استخدام كانفاس في جامعة كولومبيا البريطانية عام 2017، كان الهدف تحسين تجربة التعلم، لكننا لم نتوقع أن تصبح هذه المنصة هدفاً للهجمات الإلكترونية التي تهدد خصوصية ملايين الطلاب».

مخاوف متزايدة بشأن أمان البيانات المركزية

هذا الحادث يثير تساؤلات حول مدى أمان الأنظمة المركزية في قطاع التعليم، خاصة بعد انتشار استخدام منصات مثل كانفاس خلال جائحة كورونا. العديد من الخبراء يحذرون من أن الاعتماد على نظام واحد لتخزين جميع البيانات التعليمية والشخصية قد يؤدي إلى كوارث مماثلة في المستقبل.

ردود فعل المؤسسات التعليمية

أعلنت العديد من الجامعات والمدارس عن اتخاذ إجراءات طارئة لحماية بيانات طلابها، بما في ذلك تغيير كلمات المرور وإيقاف استخدام المنصة مؤقتاً لحين التأكد من سلامتها. كما دعا بعض الخبراء إلى مراجعة سياسات الأمان في قطاع التعليم واعتماد أنظمة بديلة أكثر أماناً.

«هذا الهجوم ليس مجرد حادث عابر، بل هو تحذير جدي يجب أن نأخذه على محمل الجد. يجب على المؤسسات التعليمية إعادة تقييم اعتمادها على الأنظمة المركزية وتطوير استراتيجيات بديلة لحماية بيانات طلابها».
يان لينكليتر، خبير تكنولوجيا التعليم
المصدر: 404 Media