أكدت وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية الأمريكية (CISA) ضرورة إعداد خطط طوارئ تسمح بتشغيل البنية التحتية الحرجة لفترات طويلة تصل إلى أسابيع أو أشهر في عزلة عن الشبكات الخارجية، وذلك في ظل تهديدات متزايدة من قراصنة مدعومين من دول أجنبية.

وأشارت الوكالة إلى أن مجموعتين صينيتين، تعرفان باسم Salt Typhoon وVolt Typhoon، تستمران في استهداف قطاعات حيوية مثل الكهرباء والمياه والإنترنت. كما حذرت من أن هذه المجموعات قد تخترق أنظمة التشغيل التكنولوجي (OT) عبر شبكات الأعمال أو منتجات البائعين من جهات خارجية.

وفي إطار مبادرة جديدة أطلقتها الوكالة تحت اسم CI Fortify، ستقوم CISA بإجراء تقييمات فنية مستهدفة للكيانات العاملة في البنية التحتية الحرجة، بهدف إعداد خطط تسمح بتشغيل آمن لهذه الأنظمة لفترات طويلة دون الاعتماد على الشبكات الخارجية أو أدوات الجهات الثالثة.

وقال نيك أندرسن، المدير بالنيابة لـ CISA، إن الهدف هو ضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية حتى بعد قطع الاتصالات مع شبكات تكنولوجيا المعلومات (IT) وتشغيل التكنولوجيا (OT) والشبكات الخارجية. وأضاف أن الوكالة بدأت بالفعل في تنفيذ هذه التقييمات مع بعض الشركات، مع توقع توسيع نطاق العمل بشكل كبير في الأشهر المقبلة.

وأوضح أندرسن أن هذه التقييمات ستختلف من قطاع إلى آخر بناءً على احتياجاته الفريدة. فعلى سبيل المثال، تختلف متطلبات قطاع المياه عن قطاع الطاقة والنقل، حيث يجب على كل قطاع تحديد أولويات خدماته في حالات الطوارئ.

وتتضمن استراتيجية CISA ركيزتين أساسيتين: الأولى هي العزلة، والتي تعني قطع جميع الاتصالات الخارجية مع شبكات تكنولوجيا التشغيل (OT) في حالات الطوارئ أو عند اكتشاف ثغرات أمنية غير معروفة. أما الركيزة الثانية فهي التعافي، والتي تشمل ممارسات مثل نسخ الملفات احتياطيًا، توثيق الأنظمة، وإعداد بدائل يدوية للتشغيل عند تعطل الأنظمة الرقمية.

وفي سياق متصل، أشار خبراء الأمن السيبراني إلى أن الصين ليست الدولة الوحيدة التي استغلت ثغرات في البنية التحتية الأمريكية، بل من المحتمل أن تكون دول أخرى قد لاحظت واستغلت نفس الثغرات. كما أشادت جهات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ولجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) بجهود تطهير القراصنة الصينيين والعمل مع شركات الاتصالات لتعزيز أمن شبكاتها.

المصدر: CyberScoop