شهدت الجلسة الاستماعية للجنة الأمن الداخلي الفرعية التابعة لمجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء مناقشات جادة حول مدى كفاية الإعدادات الفيدرالية لحماية مراكز البيانات من الهجمات السيبرانية والبدنية، في ظل تزايد استهدافها من قبل الجهات المعادية.
وشهدت الجلسة شهادات من خبراء وصناعيين، الذين اقترحوا منح مراكز البيانات تصنيفًا مستقلاً ضمن البنى التحتية الحيوية، مشابهًا لما هو معمول به في المملكة المتحدة.
وقال النائب الأمريكي آندي أوغلز من ولاية تينيسي في كلمته الافتتاحية: "إذا تعرضت إحدى مراكز البيانات الرئيسية للهجوم أو تعطيلها، فإن تداعيات ذلك لن تقتصر على شركة أو قطاع واحد، بل ستطال الاقتصاد بأكمله. ومع ذلك، لا يوفر الإطار الحالي نهجًا واضحًا وموحدًا لأمن هذه المراكز، ولا يحدد بوضوح أي وكالة فيدرالية مسؤولة عن تقييم المخاطر أو التنسيق مع الصناعة أو قيادة الاستجابة عند استهداف هذه البنى التحتية."
وتسيطر ثلاث شركات على 63% من حصة سوق مراكز البيانات في الولايات المتحدة، وهي: أمازون ويب سيرفيسز، ومايكروسوفت أزور، وجوجل كلاود بلاتفورم.
اقتراحات لحماية مراكز البيانات
اقترح روبرت ماير، نائب الرئيس الأول للأمن السيبراني والابتكار في مجموعة USTelecom، إنشاء مجلس تنسيق مشترك يضم جميع مقدمي خدمات مراكز البيانات لضمان أمنها بشكل أفضل. بدوره، اقترح مارك مونتغمري، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، دمج مراكز البيانات ومزودي خدمات السحابة في قطاع واحد نظرًا للتداخل في الملكية.
وأشار صموئيل فيسنر، رئيس مجلس إدارة مركز تحليل المعلومات الفضائية، إلى ضرورة اعتبار مراكز البيانات جزءًا من البنى التحتية الحيوية، نظرًا لدورها الحيوي في الاقتصاد الأمريكي والدفاع الوطني. وقال: "يجب علينا حماية هذه المراكز باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من بنيتنا التحتية الحيوية، وهذا أمر ضروري للغاية."
من جانبه، ذكر سكوت ألجيير، المدير التنفيذي لمركز تحليل معلومات تكنولوجيا المعلومات، أن مركزه قد شكل بالفعل مجموعة اهتمام خاصة بمزودي مراكز البيانات، مشيرًا إلى أن هذه المراكز أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مناقشات البنى التحتية الحيوية.
الهجمات الأخيرة على مراكز البيانات
جاءت هذه المناقشات في ظل هجمات سابقة استهدفت مراكز بيانات في الولايات المتحدة والبحرين، حيث تعرضت مراكز أمازون في الولايات المتحدة وهجمات أخرى في البحرين، وذلك ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأكد الخبراء على ضرورة وجود إطار واضح لحماية هذه المراكز، خاصة مع تزايد الاعتماد عليها في ظل الثورة التكنولوجية التي تشهدها الولايات المتحدة.