أعلنت شركة TSMC، أكبر مصنعي الرقائق الإلكترونية في العالم، عن توقيع اتفاقية شراء طاقة طويلة الأمد مع مشروع هاي لونغ للطاقة الريحية البحرية في تايوان. تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الرقائق المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يزيد من الضغوط على شبكة الطاقة المحلية.

وبموجب الاتفاقية، ستشتري TSMC 100% من الطاقة التي ينتجها مشروع هايلونغ الريحي البحري، والذي تبلغ طاقته الإجمالية أكثر من 1 غيغاواط. ويتضمن المشروع ثلاث مزارع رياح تقع قبالة الساحل الغربي لتايوان في مضيق تايوان، وفقًا للإعلان الصادر في 30 أبريل.

مشروع هايلونغ: استثمار ضخم في الطاقة المتجددة

عند اكتماله، سيمكن مشروع هايلونغ الريحي من توليد طاقة كافية لتشغيل أكثر من مليون منزل تايواني. بدأت مزارع الرياح بالفعل في تزويد شبكة الطاقة المحلية بالطاقة منذ عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلىFull Operational Capacity بحلول عام 2027.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود تايوان المتزايدة للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، خاصة في ظل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري. كما تسعى TSMC إلى تعزيز استدامة عملياتها الصناعية، التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة لدعم إنتاج الرقائق المتطورة.

الذكاء الاصطناعي يدفع الطلب على الطاقة

شهدت صناعة الرقائق في السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة بفضل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع زيادة الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على الرقائق عالية الأداء، مما أدى إلى زيادة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات ومصانع التصنيع.

وفي هذا السياق، قال متحدث باسم TSMC:

«إننا ملتزمون بتقليل أثرنا البيئي من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الريحية. هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهدافنا في الاستدامة».

تايوان تسارع نحو الطاقة النظيفة

تواجه تايوان تحديات كبيرة في مجال الطاقة، حيث تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري المستورد. ومع ذلك، تسعى الحكومة إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 20% بحلول عام 2025.

ويأتي مشروع هايلونغ الريحي البحري كجزء من خطة تايوان الطموحة لتطوير 7 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030. وتأمل الحكومة في أن يساهم هذا التحول في تعزيز أمن الطاقة المحلي وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

المصدر: Ars Technica