كشفت تحليلات نشرتها منظمة كربون بريف أن المملكة المتحدة تجنبت واردات غاز بقيمة 1.7 مليار جنيه إسترليني منذ بدء حرب إيران، بفضل زيادة قياسية في توليد الكهرباء من مصادر الرياح والطاقة الشمسية.
وأوضحت البيانات أن توليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية قد ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة، مما قلل من الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد سجلت هذه المصادر مستويات قياسية في مارس وأبريل من عام 2026.
توليد قياسي من مصادر متجددة
أظهرت البيانات أن مصادر الرياح والطاقة الشمسية قدGenerated 21 تيراواط ساعة من الكهرباء منذ نهاية فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران. وقد ساهم هذا الارتفاع في تجنب استيراد 41 تيراواط ساعة من الغاز، أي ما يعادل نحو 34 ناقلة غاز مسال. وكانت تكلفة استيراد هذه الكمية من الغاز ستصل إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني تقريباً، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الناجم عن الصراع.
تأثير على سوق الكهرباء البريطانية
ساعدت الزيادة في توليد الكهرباء من مصادر متجددة على خفض توليد الكهرباء من الغاز بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلاً أدنى مستوياته المسجلة على الإطلاق في مارس وأبريل 2026. كما ساهمت هذه المصادر في خفض اعتماد بريطانيا على الغاز في تسعير الكهرباء بنسبة 25% تقريباً في مارس وأبريل 2026 مقارنة بنفس الشهرين في عام 2022، عندما ارتفعت أسعار الوقود الأحفوري بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
أرقام قياسية جديدة في أبريل 2026
في 22 أبريل 2026، سجل النظام الكهربائي البريطاني رقماً قياسياً جديداً، حيث وصلت نسبة الكهرباء المولدة من مصادر خالية من الكربون إلى 98.8% لمدة نصف ساعة بين الساعة 15:30 والساعة 16:00، وفقاً لما أعلنتهOperator النظام الوطني للطاقة (NESO).
تغيير في مزيج الكهرباء البريطاني
أصبحت مصادر الرياح والطاقة الشمسية الآن تولد أكثر من ضعف كمية الكهرباء التي تنتجها الوقود الأحفورية منذ بدء حرب إيران. وقد تحولت الأرقام تماماً: قبل عقد من الزمن، كانت الوقود الأحفورية تولد أكثر بأربعة أضعاف من مصادر الرياح والطاقة الشمسية. وعلى مدى 15 شهراً متتالياً، سجلت مصادر الرياح والطاقة الشمسية فترات متواصلة من التفوق على الوقود الأحفورية في توليد الكهرباء، بما في ذلك موسم الشتاء الكامل 2025-2026.