مسلسل ذا بيت يكسر الصور النمطية للتوحد

في عصر البث Streaming، لم يتمكن سوى عدد قليل من المسلسلات من كسر عادة هوليوود في تقديم التوحد والاختلافات العصبية كصورة نمطية متكررة. يأتي مسلسل ذا بيت في طليعة هذا التحول، حيث يقدم شخصية ميليسا وبيكا كينغ (التي تلعب دورها كل من تايلور ديردن وتيل أندرسون) كأحد أكثر الشخصيات صدقاً وحيوية على شاشة التلفزيون.

تيل أندرسون: ممثل على طيف التوحد يلعب دوراً مماثلاً

التقت مجلة Aftermath بتيل أندرسون عبر البريد الإلكتروني لتتحدث عن ما يميز تمثيل التوحد في ذا بيت، وكيف لا تزال هوليوود بعيدة عن تقديم صور حقيقية وشاملة. أندرسون، التي هي نفسها على طيف التوحد، تلعب دور طبيبة ذات احتياجات دعم عالية في المسلسل. كما أطلقت مؤخراً كتاباً للأطفال بعنوان Oh Tal! Not Like That، والذي يهدف إلى تعزيز الحوار حول الاختلافات العصبية، وتعليم الأطفال والآباء أن هناك أكثر من طريقة لإنجاز الأمور.

تمثيل إنساني للتوحد في ذا بيت

يتميز ذا بيت دائماً بتمثيله للطبيبين كأشخاص موهوبين، معيبين، ومتعاطفين في المقام الأول. يعرض المسلسل أيضاً، عبر شبكة HBO، نظرة شاملة للطب الحديث، مقدماً للجمهور فرصاً لفهم وجهات نظر وحياتهم التي قد لا تتاح لهم إلا من خلال قضاء ساعات طويلة في غرفة الطوارئ. كما يسلط الضوء على الخدمات الطبية التي قد لا يعرفها الكثيرون والتي يمكن أن تحسن جودة حياتهم في ظل التحديات التي نواجهها اليوم.

الموسم الثاني: التركيز على المسؤولية والاختيار

في الموسم الثاني، يتعمق المسلسل في واحدة من أكثر خطوطه صدقاً من خلال شخصية الدكتورة ميليسا، الطبيبة المتوترة والتي على طيف التوحد، والتي تدرك أنها ليست وصية أختها الوحيدة، حتى وإن كانت هي المسؤولة عن رعايتها. ميليسا هي صانعة القرار المشترك لأختها بيكا، مما يضطرها إلى السماح لبيكا باتخاذ قراراتها الخاصة. لا يمكن لأي وقت يقضيه المرء في مشاهدة فيلم Elf أن يغير حقيقة أن بيكا ليست شخصاً يعتمد عليها في حياتها؛ فهي امرأة بالغة تمتلك هويتها الخاصة، واستقلاليتها، وحقوقها بموجب قانون HIPAA.

الاختلاف عن الصور النمطية السابقة

قبل أن يصبح هذا الموضوع جزءاً من الحبكة الدرامية، كانت أندرسون قد لاحظت أن التمييز في كتابة شخصية بيكا في الموسم الثاني قد أشار إلى أن تمثيل التوحد في المسلسل مختلف عما عرفته من قبل في وسائل الإعلام. تقول أندرسون:

"على الرغم من أن بيكا تحتاج إلى دعم كبير، إلا أن علاقتها بأختها لم تُكتب على أنها عبء أو شيء يمنع أختها، المربية التوأم، من تحقيق أهدافها الشخصية. بيكا كتبت لتكون جزءاً مهماً في حياة ميليسا، ليس فقط بسبب قرابتهما، بل لأن كلتيهما تدعمان بعضهما البعض بطريقتهما الخاصة. كلتاهما تحتاج إلى الأخرى."

التوحد في هوليوود: من الصور النمطية إلى الواقع

على مدار عقود، تم تصنيف الشخصيات المصابة بالتوحد ضمن نفس النماذج المحدودة: العبقري، الآلة، المساعد الغريب، أو الضحية الطفولية—أحياناً تجمع هذه الصور معاً، مما يعزز الأسطورة القائلة بأن جميع الأشخاص المصابين بالتوحد ينتمون إلى قالب واحد. نادراً ما تتجاوز هوليوود هذه الصور النمطية الضيقة، مما يجعل ذا بيت استثناءً ملحوظاً في تقديمه لشخصيات حقيقية وعميقة.

المصدر: Aftermath