شهدت صناعة ألعاب الفيديو خلال العقد الماضي تحولاً جذرياً، من مجرد هواية متخصصة إلى أكبر صناعة ترفيهية في العالم. بينما تواجه العديد من القطاعات الترفيهية التقليدية، مثل استوديوهات السينما والإنتاج التلفزيوني، تحديات كبيرة، تبرز ألعاب الفيديو كقوة صاعدة لا يمكن تجاهلها.

في هذا السياق، برز مؤخراً موقف النجم البريطاني آندي سيركيس، المعروف بأدواره البارزة مثل شخصية غولوم في سيد الخواتم وقيصر في كوكب القردة، والذي أكد أن ألعاب الفيديو أصبحت على قدم المساواة مع السينما والمسرح في مجال التمثيل.

وقال سيركيس في حواره مع مجلة Variety ضمن سلسلة "هل يعرف الممثلون أدوارهم؟": "لا أرى أي فرق بين التمثيل في ألعاب الفيديو والتمثيل في الأفلام أو المسرح أو التلفزيون. إنها نفس العملية، حيث نتعامل مع الشخصية ونبنيها بالطريقة نفسها."

وأضاف سيركيس، الذي شارك مؤخراً في لعبة Clair Obscur: Expedition 33 بدور رينوار، أن صناعة ألعاب الفيديو قد تجاوزت السينما في العديد من الجوانب، مما أدى إلى زوال النظرة الدونية التي كانت سائدة تجاهها في السابق.

وأشار إلى أن العديد من الممثلين الشباب المتخرجين من مدارس الدراما أصبحوا يتطلعون فوراً للمشاركة في ألعاب الفيديو، وهو ما لم يكن متوقعاً قبل عقد من الزمن. كما لفت إلى أن استوديوهات السينما تستخدم حالياً محركات ألعاب مثل Unreal Engine 5 لإنشاء معاينات للقصص السينمائية، مما يوفر للمخرجين والمصورين القدرة على رؤية اللقطات قبل التصوير الفعلي.

وقال: "إنها أداة أساسية في صناعة السينما الحديثة." ومع ذلك، أشار إلى أن تركيز محركات الألعاب على تلبية احتياجات هوليوود قد أثر سلباً على الجانب المخصص لألعاب الفيديو، وهو ما اعتبره أمراً مثيراً للقلق.

وأكد سيركيس أن النظرة الدونية التي كانت سائدة تجاه ألعاب الفيديو في هوليوود بدأت تتغير، خاصة مع تطور تقنيات السرد التفاعلي. وقال: "كل هذا يتغير، وسنرى المزيد من التطور في المستقبل مع raconter قصص أكثر غامرة."

وتأتي تصريحات سيركيس في وقت تتسابق فيه هوليوود للاندماج مع صناعة ألعاب الفيديو، التي أصبحت جاذبة للعديد من النجوم الذين يرون فيها فرصة تجارية، حتى وإن لم يكونوا مهتمين بها حقاً. ومع ذلك، فإن هذه الخطوات تؤكد على مكانة ألعاب الفيديو كأكبر صناعة ترفيهية في العالم، متفوقة على السينما والتلفزيون.

المصدر: Destructoid