أثارت إصابة عدد من الركاب فيروس هانتا على متن سفينة سياحية راسية قبالة سواحل غرب أفريقيا، قلق الخبراء حول العالم، خصوصاً بعد التجارب المؤلمة مع جائحة كوفيد-19. فالأمر لا يقتصر على الخوف من انتشار مرض قاتل بين الركاب، بل يتعداه إلى القلق من عدم كفاية الدراسات حول هذا الفيروس.
وعلى الرغم من أن الوضع يثير القلق، إلا أن الخبراء لا يتوقعون تحول السفينة إلى بؤرة لوباء عالمي جديد. ففيروس هانتا، على الرغم من خطورته، لا ينتقل بسهولة بين البشر مثل فيروسات أخرى، ولا يشكل خطراً على نطاق واسع.
أوضح الخبراء أن القلق الرئيسي يكمن في عدم كفاية الأبحاث حول فيروس هانتا، مما قد يعيق الجهود المبذولة للسيطرة على أي تفشٍ محتمل في المستقبل. فالمعلومات المتاحة حول هذا الفيروس لا تزال محدودة، مقارنة بالفيروسات الأخرى مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا.
وقال الدكتور أحمد محمود، خبير الأمراض المعدية:
"فيروس هانتا مرض خطير، لكنه لا ينتشر بالطريقة نفسها التي تنتشر بها الفيروسات التنفسية. ومع ذلك، فإن نقص الأبحاث حول هذا الفيروس يجعلنا غير مستعدين بشكل كامل لأي سيناريو محتمل."
وأضاف الدكتور محمود أن الاحتياطات اللازمة قد اتخذت بالفعل على متن السفينة، حيث تم عزل المصابين وفحص الركاب الآخرين. كما تم تعقيم المناطق المشتركة لمنع أي انتشار محتمل للفيروس.
وفي الوقت نفسه، حذر خبراء من أن عدم دراسة فيروس هانتا بشكل كافٍ قد يؤدي إلى مفاجآت غير متوقعة في المستقبل. فالفيروس، الذي ينتقل عادة عن طريق الفئران، يمكن أن يتحور ويصبح أكثر خطورة.
وأشار الخبراء إلى أن الوضع الحالي لا يزال under control، لكن يجب الاستفادة من هذه الحادثة لتعزيز الأبحاث حول فيروس هانتا وزيادة الوعي به بين العامة.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو مرض فيروسي ينتقل عادة عن طريق الفئران، ويمكن أن يسبب أعراضاً خطيرة مثل الحمى النزفية والفشل الكلوي. وعلى الرغم من ندرته، إلا أن الفيروس يمكن أن يكون قاتلاً في بعض الحالات.
كيف يمكن الوقاية من فيروس هانتا؟
- تجنب الاتصال بالفئران أو فضلاتها.
- استخدام مواد مطهرة عند تنظيف المناطق التي قد تكون ملوثة.
- ارتداء معدات الوقاية الشخصية عند التعامل مع المناطق المشتبه في تلوثها.
- غسل اليدين جيداً بعد أي اتصال محتمل بالفئران أو فضلاتها.
وفي الختام، أكد الخبراء على أهمية زيادة الأبحاث حول فيروس هانتا، وتعزيز الوعي به بين العامة، لضمان الاستعداد لأي سيناريو محتمل في المستقبل.