فرجينيا تصوت لصالح إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لصالح الديمقراطيين

أقر ناخبو ولاية فرجينيا الأمريكية تعديلاً دستورياً يسمح للديمقراطيين، الذين يسيطرون على المجلس التشريعي للولاية، بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية الكونغرس لصالحهم. جاء هذا التصويت بموافقة 52% من الناخبين، مما يمنح الديمقراطيين ميزة واضحة في انتخابات مجلس النواب الأمريكي القادمة.

لماذا يعد هذا التصويت مهماً؟

يأتي هذا القرار في ظل محاولات الحزب الجمهوري، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولايات التي يسيطر عليها لصالحهم. إلا أن الديمقراطيين في فرجينيا وفيرجينيا وكاليفورنيا يردون بقوة، عبر استخدام نفس التكتيكات التي استخدمها الجمهوريون في الماضي.

يشمل التعديل الدستوري منح المجلس التشريعي لولاية فرجينيا سلطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، بدلاً من لجنة مستقلة كانت مسؤولة سابقاً عن هذه المهمة. سيتم تطبيق هذا التعديل حتى عام 2031، حيث تعود السلطة إلى اللجنة بعد ذلك.

تأثير إعادة تقسيم الدوائر على الانتخابات القادمة

من المتوقع أن يمنح هذا التعديل الديمقراطيين في فرجينيا ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب، مما قد يزيد من حصتهم من 6 إلى 10 مقاعد من أصل 11 مقعداً في الولاية. يأتي هذا في وقت يتسم بتقارب شديد في مجلس النواب، حيث يمتلك الجمهوريون أغلبية ضيقة بـ217 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين.

على الجانب الآخر، من المتوقع أن يمنح إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايات مثل تكساس وميزوري وأوهايو وكارولينا الشمالية الجمهوريين تسعة مقاعد إضافية. إلا أن الديمقراطيين قد يحققون توازناً بفضل قرارات قضائية في كاليفورنيا ويوتا، بالإضافة إلى التصويت في فرجينيا، مما قد يمنحهم 10 مقاعد محتملة.

مخاطر قانونية وتحديات محتملة

على الرغم من الموافقة على التعديل، إلا أن المحكمة العليا في فرجينيا قد ترفضه إذا ما وجدت أن عملية الموافقة أو عملية إعادة تقسيم الدوائر نفسها تنتهك الدستور المحلي. وقد تقدم الجمهوريون بعدد من الدعاوى القضائية لمحاولة منع تنفيذ التعديل، لكن من المتوقع أن تفشل هذه الدعاوى.

تأثير شعبية ترامب والقرارات القضائية القادمة

تأتي هذه الخطوة في ظل تراجع شعبية ترامب، مما قد يؤدي إلى خسارة الجمهوريين لبعض المقاعد حتى في المناطق المحافظة. من ناحية أخرى، قد تصدر المحكمة العليا الأمريكية قراراً في صيف هذا العام يحد من قانون حقوق التصويت، مما قد يسمح للولايات الجنوبية بإلغاء الدوائر الانتخابية التي يشكل السود أغلبية فيها.

الديمقراطيون يستعدون للمعركة الانتخابية

على الرغم من عدم وضوح نتيجة معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، إلا أن الديمقراطيين يظهرون استعدادهم الكامل للمواجهة، في حين ظل الجمهوريون يسيطرون على هذه العملية في العقد الماضي دون معارضة تذكر من الديمقراطيين.

«هذا التصويت في فرجينيا يظهر أن الديمقراطيين بدأوا أخيراً في فهم أنهم需要 القتال بشدة، حتى باستخدام الأساليب نفسها التي استخدمها الجمهوريون، للدفاع عن الديمقراطية الأمريكية.»

المصدر: The New Republic