أصبحت الحساسية الموسمية أكثر حدة في السنوات الأخيرة، ولا يقتصر الأمر على الشعور المبالغ به. فالتغير المناخي يلعب دوراً رئيسياً في زيادة مدة موسم حبوب اللقاح وشدته في نصف الكرة الشمالي.

الدكتورة نيلما توميالا، أخصائية الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى نيويورك لانجون هيلث، أكدت أن مرضاها يتكررون سنوياً بشكوى تفاقم أعراض الحساسية، وهو ما قد يكون صحيحاً بالفعل.

تشير الإحصائيات إلى أن ربع البالغين في الولايات المتحدة و20% من الأطفال يعانون من الحساسية الموسمية. ومع قدوم الربيع، يعاني هؤلاء الملايين من العطاس، وحكة العينين، وتفاقم الربو، وغيرها من الأعراض التي تتراوح بين البسيطة والحادة، وقد تصل في بعض الحالات إلى حالات طبية طارئة.

ويعزو الخبراء هذه الظاهرة إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما يعزز نمو النباتات ويطيل موسم إنتاج حبوب اللقاح. كما أن التغيرات في أنماط الطقس، مثل هطول الأمطار الغزيرة أو الجفاف، تؤثر بدورها على تركيز حبوب اللقاح في الهواء.

وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة توميالا من أن المرضى الذين يعانون من الحساسية يجب أن يكونوا أكثر حرصاً في متابعة حالتهم الصحية، خاصة خلال فصول الربيع والصيف، حيث تزداد مستويات حبوب اللقاح في الجو.

وأضافت أن هناك خطوات يمكن اتخاذها للحد من تأثير الحساسية، مثل استخدام أدوية مضادات الهيستامين، وغسل الوجه والأيدي بعد التعرض للهواء الطلق، واستخدام أجهزة تنقية الهواء في المنزل. كما نبهت إلى أهمية استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة.

المصدر: Ars Technica