نقص الذخيرة يهدد الجيش الأمريكي بعد حرب ترامب مع إيران

كشفت تقارير عسكرية أمريكية عن نقص حاد في مخزون الجيش من الذخائر، نتيجة للصراعات المتكررة في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصعيد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب للتوترات مع إيران. ويهدد هذا النقص قدرة الجيش على الاستجابة لأي أزمة عسكرية محتملة في المستقبل.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الولايات المتحدة استنزفت جزءًا كبيرًا من مخزوناتها الاستراتيجية خلال السنوات الماضية، خصوصًا بعد الضربات العسكرية المتكررة في سوريا والعراق، بالإضافة إلى التصعيد المستمر في الخليج العربي.

أسباب الأزمة: حرب ترامب مع إيران وتداعياتها

أدى انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 إلى تصعيد كبير في التوترات بين البلدين. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة عدة مواجهات عسكرية، بما في ذلك اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في يناير 2020، ورد إيران بضربات صاروخية على قواعد أمريكية في العراق.

كما زادت الضغوط الاقتصادية على إيران بسبب العقوبات الأمريكية، مما دفعها إلى زيادة دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. وردت الولايات المتحدة بزيادة وجودها العسكري في الخليج، مما استنزف المزيد من الموارد.

تأثيرات النقص على الاستراتيجية العسكرية الأمريكية

أكدت تقارير وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الجيش يواجه صعوبات في إعادة تزويد مخزوناته بسبب التأخيرات في الإنتاج الصناعي وارتفاع تكاليف التصنيع. وقال مسؤولون عسكريون إن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على المخزونات القديمة، مما يقلل من جاهزيتها للصراعات المستقبلية.

وفي تصريح لـجنرال متقاعد في الجيش الأمريكي، قال:

"نحن نستخدم الذخائر التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة في بعض العمليات، وهذا يضعف قدرتنا على مواجهة التحديات الحديثة."

ردود الفعل الدولية والتحذيرات من المخاطر

حذرت دول حليفة للولايات المتحدة، مثل بريطانيا وفرنسا، من أن نقص الذخيرة قد يؤثر على قدرة التحالفات الغربية على مواجهة التهديدات المشتركة، مثل انتشار الجماعات المسلحة أو التصعيد الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

كما أعرب مسؤولون أوروبيون عن قلقهم من أن يؤدي هذا النقص إلى ضعف الردع الأمريكي في المنطقة، مما قد يدفع إيران وحلفاءها إلى مزيد من التصعيد.

هل يمكن حل الأزمة؟

أشار خبراء عسكريون إلى أن إعادة بناء المخزون ستستغرق سنوات، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وندرة المواد الخام. كما أن الصراعات المستمرة في المنطقة تزيد من صعوبة إعادة التسلح بسرعة.

وفي هذا السياق، دعا بعض المشرعين الأمريكيين إلى زيادة الميزانية العسكرية لتسريع إنتاج الذخائر، بينما حذر آخرون من أن أي زيادة في الإنفاق العسكري قد تؤدي إلى تفاقم العجز المالي للبلاد.

الوضع الحالي: هل الجيش الأمريكي مستعد؟

في ظل هذه الظروف، أصبح الجيش الأمريكي في موقف حرج. فبينما تحاول الإدارة الحالية إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية، يبقى السؤال: هل ستنجح الولايات المتحدة في إعادة بناء قوتها العسكرية قبل فوات الأوان؟

المصدر: The New Republic