رفعت جينيفر هاغان، زوجة جيريمي هاغان، أحد ضحايا حادثة إطلاق النار في جامعة ولاية فلوريدا عام 2017، دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، الشركة المطورة لـChatGPT، بتهمة استخدام بيانات ابنها المتوفى دون الحصول على إذن مسبق.
وتأتي الدعوى في أعقاب تحقيق جديد فتحته وزارة العدل بولاية فلوريدا ضد الشركة، بزعم انتهاك خصوصية البيانات الشخصية لضحايا الحادث من خلال استخدام معلوماتهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وأوضح محامي الضحية أن OpenAI استخدمت صورًا وبيانات شخصية لابن موكله، الذي قُتل في الحادثة، دون موافقة عائلته، مما يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين المتعلقة بخصوصية البيانات وحقوق الملكية الفكرية.
وتأتي هذه الدعوى في ظل تزايد المخاوف بشأن استخدام البيانات الشخصية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد انتشار تقارير حول استخدام معلومات حساسة دون إذن من أصحابها.
تفاصيل الدعوى القضائية
تستند الدعوى إلى مزاعم بأن OpenAI قامت بجمع بيانات ابن الضحية، الذي كان طالبًا في جامعة ولاية فلوريدا، واستخدامها في تدريب نماذجها اللغوية، بما في ذلك الصور الشخصية والمعلومات الحيوية. كما تطالب الدعوى بتعويضات مالية عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بالعائلة نتيجة هذا الاستخدام غير القانوني.
وأكد محامي الأسرة أن القضية تأتي في إطار الدفاع عن حقوق الضحايا وأسرهم، مشددًا على ضرورة حماية البيانات الشخصية وعدم استخدامها دون موافقة صريحة.
تحقيق وزارة العدل بولاية فلوريدا
في سياق متصل، فتحت وزارة العدل بولاية فلوريدا تحقيقًا رسميًا ضد OpenAI، بزعم انتهاكها لقوانين الولاية المتعلقة بخصوصية البيانات. ويهدف التحقيق إلى تقييم مدى التزام الشركة بالقوانين المحلية والدولية في جمع البيانات واستخدامها.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التحقيق قد يشمل مراجعة ممارسات الشركة في جمع البيانات من مصادر مختلفة، بما في ذلك البيانات الشخصية لضحايا الحوادث والأحداث العامة، دون الحصول على موافقة مسبقة.
ردود الفعل على الدعوى والتحقيق
أعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء استخدام البيانات الشخصية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، ودعت إلى تشديد الرقابة على هذه الممارسات. كما طالب بعض الخبراء بتطبيق قوانين أكثر صرامة لحماية البيانات، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
من جانبها، لم تصدر OpenAI أي تعليق رسمي بشأن الدعوى أو التحقيق، لكن الشركة سبق لها أن أكدت التزامها بمعايير أخلاقية صارمة في جمع البيانات واستخدامها.
مخاوف متزايدة بشأن خصوصية البيانات
تأتي هذه القضية في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن استخدام البيانات الشخصية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. فقد أثارت تقارير سابقة شكوكًا حول مدى التزام الشركات الكبرى مثل OpenAI وMeta وGoogle بالقوانين المتعلقة بخصوصية البيانات، خاصة بعد الكشف عن استخدام معلومات حساسة دون إذن من أصحابها.
ويؤكد الخبراء أن هذه الدعوى قد تشكل سابقة قانونية هامة، قد تؤثر على مستقبل استخدام البيانات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المطالبات المتزايدة بفرض رقابة أكثر صرامة على هذه الممارسات.