يعتمد صانعو الكمان، المعروفون باسم صانعي الآلات الموسيقية أو لوتيرز، تقليدياً على الخبرة العملية في اختيار المواد وتصميم الأجزاء المختلفة لتشكيل الصوت النهائي للكمان. لكن الآن، يقدم مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) حلاً مبتكراً يمكن أن يغير هذه العملية المعقدة.
فريق من الباحثين في MIT طور أداة محاكاة افتراضية متقدمة للكمان، قادرة على محاكاة الفيزياء الدقيقة للآلة بدقة عالية، بل وإنتاج صوت واقعي لوتر الكمان عند عزفه، وفقاً لما نشر في مجلة npj Acoustics.
على عكس البرامج التقليدية التي تعتمد على تسجيلات صوتية مسبقة لعزف آلاف النوتات ثم تجميعها، تعتمد أداة MIT على الفيزياء الأساسية للكمان. ويقول نيكولاس ماكريس، المؤلف المشارك في الدراسة: «نحن لا ندعي أننا نستطيع إعادة إنتاج السحر الفني لصانع الكمان، بل نهدف إلى فهم الفيزياء الكامنة وراء صوت الكمان، وربما تقديم الدعم في عملية التصميم».
تعد فيزياء الكمان موضوعاً بحثياً مهماً بين خبراء الصوتيات، خاصة فيما يتعلق بفهم سر الصوت الفائق للكمانات المصنوعة خلال ما يعرف بالعصر الذهبي، مثل أعمال صانعي الكمان الإيطاليين المشهورين أنطونيو ستراديفاري، وعائلة أماتي، وجوزيبي غوارنيري. فالكمان آلة معقدة акуستياً، وتتأثر بعدة عوامل تؤثر على جودة الصوت.
تفتح هذه الأداة الجديدة آفاقاً جديدة لصانعي الكمان، حيث يمكنهم من خلالها اختبار مختلف التصاميم والمواد قبل الشروع في الإنتاج الفعلي، مما يوفر الوقت والجهد ويحسن جودة الآلات النهائية.