شهدت منطقة «نجوم حرب النجوم: حافة المجرة» في ديزني لاند، الأسبوع الماضي، تغييراً كبيراً للمرة الأولى منذ افتتاحها قبل نحو سبع سنوات. حيث اجتذبت المنطقة حشوداً من المعجبين والمدونين المتخصصين في منتزهات الألعاب وصانعي المحتوى على يوتيوب، بالإضافة إلى بعض الصحفيين، بهدف مشاهدة التعديلات الجديدة التي طالت هذه المنطقة الشهيرة.

أعلنت ديزني عن إعادة ضبط المنطقة لتضم شخصيات من الثلاثية الأصلية لعام 1977، مثل لوك سكاي ووكر وهان سولو، مما أدى إلى قلب الجدول الزمني الأصلي والطموحات الكبيرة التي بُنيت حول «حافة المجرة». هذا التغيير يأتي في وقت حرج، حيث تستعد الشركة لإطلاق فيلم «ماندارين وغروغو»، أول فيلم جديد في سلسلة «حرب النجوم» بعد سبع سنوات، بعد فشل الأفلام السابقة في الحفاظ على جماهيرية السلسلة.

أثبتت الخطط السابقة التي ركزت على شخصيات الثلاثية الجديدة فشلها في جذب الجمهور، مما دفع ديزني إلى التخلي عن استراتيجية «العالم الغامر» التي كانت تهدف إلى تقديم تجربة غامرة تعتمد على أحدث شخصيات السلسلة. بدلاً من ذلك، قررت الشركة العودة إلى الشخصيات الكلاسيكية التي لطالما نالت إعجاب المعجبين، متخلية بذلك عن الروابط مع الثلاثية الجديدة التي أعادت إحياء السلسلة في العقد الماضي، لكن بمix من النتائج.

يشهد قطاع «حرب النجوم» في ديزني لاند هذا التغيير في ظل فترة انتقالية تمر بها الشركة، حيث تولى جوش د’أمارو منصب الرئيس التنفيذي، بينما تولى ديف فيليون ولوين برينان إدارة استوديوهات لوكاس فيلم. يأتي هذا التعديل أيضاً بعد أن عانت لوكاس فيلم من صعوبات في إيجاد مسار جديد للسلسلة بعد فشل فيلم «صعود سكاي ووكر» لعام 2019، والذي تعرض لانتقادات لاذعة، فضلاً عن إلغاء عدة أفلام كانت ستكمل القصة، بما في ذلك فيلم عن شخصية كايلو رن كان من المقرر أن يشارك في إنتاجه ستيفن سودربرغ وآدم درايفر.

فما هي «حافة المجرة» بعد هذا التغيير؟ أصبحت المنطقة خليطاً من الجداول الزمنية المختلفة. فجزء من المنطقة، الذي يضم جاذبية «فالكون ميلينيوم: رحلة التهريب» وحانة «أوغا» الفضائية وعدداً من المتاجر والمطاعم، أصبح الآن في إطار الثلاثية الأصلية التي بدأت بفيلم «حرب النجوم» عام 1977. بينما ظل جزء آخر من المنطقة، الذي يضم جاذبية «صعود المقاومة»، في إطار الثلاثية الجديدة. أما سوق المنطقة، فقد تحول إلى مساحة مخصصة للجمهورية الجديدة، التي تقع أحداثها بعد أحداث الثلاثية الأصلية، حيث يمكن للزوار لقاء «الماندالوري» وصديقه غروغو، أو أشوكا تانو.

هل تشعر بالحيرة بعد؟ «حافة المجرة» بعد التغييرات (لوكاس فيلم/ديزني)

تأتي هذه التغييرات في وقت تسعى فيه ديزني بشدة لاستعادة حماس الجماهير لسلسلة «حرب النجوم»، لكن السؤال الأهم هو: هل ستكون هذه التعديلات السريعة، مثل إعادة تقديم شخصيات محبوبة مثل دارث فيدر والأميرة ليا، كافية لإثارة إعجاب المعجبين من جديد؟

قال آسا كالاما، المسؤول التنفيذي في قسم التجارب التفاعلية الإبداعية في والت ديزني إيماجينيرنج، والذي شارك في تصميم تجربة «حافة المجرة» الأصلية، في يناير الماضي: «أحد الأمور الرائعة في عالم حرب النجوم وقوانينه هو اتساعه المستمر والنمو المستمر». وأشار إلى التغييرات القادمة، قائلاً إن المبادرة الجديدة «ستعود بالزمن إلى الوراء عدة عقود، مع تقديم شخصيات محبوبة من مختلف الجداول الزمنية، إضافة إلى عناصر جديدة في الديكورات والرسومات».

قبل شهر، قدمت ديزني تفاصيل أكثر حول هذه التغييرات، مؤكدة أن المبادرة الجديدة ستعيد تقديم شخصيات كلاسيكية من السلسلة، مما يعكس رغبة الشركة في استعادة جماهيرية «حرب النجوم» من خلال العودة إلى أصولها.

المصدر: The Wrap