«بزنيس إنسايدر» تخضع لتسريح جديد بنسبة أقل من 5% من طاقمها

أعلنت مجلة بزنيس إنسايدر، إحدى أبرز المنصات الإعلامية الاقتصادية، عن إجراء تسريح جديد لجزء من طاقمها، وذلك للمرة الرابعة خلال أربع سنوات متتالية. وجاء الإعلان عبر رسالة من رئيس التحرير جيمي هيلر، الذي أشار إلى أن الشركة تسعى إلى «تضييق نطاق تغطياتها حول المجالات التي تتمتع بعلاقات عميقة مع جمهورها الأساسي».

وأوضح هيلر في البيان الذي نشرته صحيفة TheWrap، أن الشركة «ستستثمر في مجالات أخرى مثل مكان العمل والأسواق»، بينما ستتقلص بعض الأقسام مثل الشؤون القانونية. وأكد أن هذه القرارات «ليست سهلة»، معرباً عن شكره للعاملين الذين سيتم تسريحهم «لجهودهم وتفانيهم».

تأثير التسريح على العاملين والنقابة

أفاد مراسل صحيفة نيويورك تايمز بن مولين عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) أن نسبة المتضررين من التسريح لن تتجاوز 5% من طاقم الأخبار. إلا أن نقابة العاملين في «بزنيس إنسايدر» كشفت أن 10 عاملين فقط هم من تم تسريحهم، مشيرة إلى أن الإدارة لم تتشاور مع النقابة قبل اتخاذ القرار.

وأعربت النقابة في بيان لها عن «استيائها البالغ» من تكرار هذه الممارسات، قائلة: «نتوقع من الإدارة، التي لم تقدم أي تنازلات حتى الآن، أن تلتزم بالعقد القائم وأن تدافع عن حقوق العاملين المتبقين». وأضافت: «لا يوجد «بزنيس إنسايدر» أو «أكسيل سبرينغر» بدوننا. في كل مرة نتعرض فيها للتسريح، نناضل من أجل تسريح طوعي وعقد أفضل».

«هناك لا «بزنيس إنسايدر» ولا «أكسيل سبرينغر» بدوننا».

بيان نقابة العاملين في «بزنيس إنسايدر»

سياق تسريح العاملين في قطاع الإعلام الأمريكي

تأتي هذه الخطوة في ظل موجة واسعة من تسريح العاملين في قطاع الإعلام الأمريكي خلال عام 2026. ففي مايو من هذا العام، أعلنت منصة The Daily Wire عن تسريح واسع شمل «عدة فرق»، مركزة بشكل كبير في مقرها بناشفيل. كما أشارت كانديس أوينز، التي عملت سابقاً في المنصة، إلى أن ما لا يقل عن 50% من طاقم الشركة قد تأثر.

وفي أبريل الماضي، أعلنت شركة ديزني عن تسريح 1000 موظف في أقسام «مارفل» و«العلاقات العامة». وتأتي هذه القرارات في ظل تحديات مالية متزايدة تواجهها الشركات الإعلامية، مما يدفعها إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

ردود الفعل والتحديات المستقبلية

أكد ممثلو النقابة أن العاملين سيواصلون «النضال من أجل حقوقهم»، مطالبين الإدارة بالتفاوض بحسن نية حول جميع المقترحات المقدمة. من جانبها، لم تعلق إدارة «بزنيس إنسايدر» بعد على مطالب النقابة، إلا أن الرسالة التي وجهها هيلر أشارت إلى «استمرار الاستثمار في المجالات الحيوية».

ويأتي هذا التسريح في وقت تشهد فيه صناعة الإعلام تحولات كبيرة، مع تزايد الاعتماد على المحتوى الرقمي والمنصات البديلة، مما يفرض على الشركات إعادة تقييم استراتيجياتها وقياساتها.

المصدر: The Wrap