شهدت مسودة الدوري الأمريكي لكرة القدم (NFL) هذا العام انخفاضًا ملحوظًا في أعداد المشاهدين عبر التلفزيون، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الرابطة لتعزيز الحدث وجعلها أكثر إثارة. في الوقت الذي ارتفعت فيه أعداد الحضور الشخصي في会場 المسودة، تراجعت أرقام المشاهدة المنزلية لتصل إلى 13.2 مليون مشاهد عبر منصات البث المختلفة، بما في ذلك ABC وESPN وNFL Network وYouTube.

هذا التراجع في المشاهدات يأتي في ظل محاولات NFL لزيادة الاهتمام بالحدث، حيث كانت الرابطة تأمل في تحويل الجولة الأولى من المسودة إلى إنتاج ضخم يشبه الانتخابات، مع مشاركة جميع الشبكات الرئيسية في تغطيتها. لكن هذه الفكرة لم تعد تُذكر منذ سنوات، ولم تعد قابلة للتطبيق في ظل انتشار خيارات البث الفوري عبر الإنترنت، التي تجعل من السهل على المشاهدين تجنب تغطية المسودة إذا لم تكن تهمهم.

على الرغم من أن 13.2 مليون مشاهد لا يزال رقمًا كبيرًا في ظل تشتت وسائل الإعلام الحديثة، إلا أنه أقل من 2 مليون مشاهد مقارنة بمتوسط مشاهدات مباريات Thursday Night Football لعام 2025، والتي تُبث عبر منصة Prime Video وليس عبر شبكات التلفزيون الثلاثية الحروف. باختصار، أداء المسودة لا يتوافق مع الضجة الإعلامية الكبيرة التي تحيط بها.

هذا الانخفاض في المشاهدات لا يعكس فقط تغير عادات المشاهدين، بل يكشف أيضًا عن فجوة بين ما تروج له NFL وما يهتم به المشاهدون بالفعل. فبالنسبة للعديد من عشاق كرة القدم، لا تزال المسودة حدثًا هامًا، لكنها لا تصل إلى مستوى الأهمية التي تروج لها الرابطة، والتي تشبه إلى حد ما «قبعة التنسيق» في سلسلة هاري بوتر بالنسبة للمشجعين المتحمسين.

على الرغم من أن 13.2 مليون مشاهد هو رقم موضوعي، إلا أنه كان من الممكن اعتباره رقمًا مخيبًا للآمال بالنسبة لمباراة عادية في موسم دوري كرة القدم الأمريكية. ومع ذلك، لن تتوقف الضجة الإعلامية المحيطة بالحدث. فالأرقام المبالغ فيها مثل 805 ألف مشاهد تُستخدم为了 جذب انتباه أولئك الذين لا يولون اهتمامًا كبيرًا لتغطية المسودة دقيقة بدقيقة، بهدف إقناعهم بأنهم قد يفوتون شيئًا مهمًا إذا لم يشاهدوا الحدث.

في النهاية، بينما يعتبر المسودة حدثًا ضخمًا بالنسبة لـ 13.2 مليون مشاهد و320 ألف شخص حضروا الحدث شخصيًا في بيتسبرغ، فإن العديد من عشاق كرة القدم العاديين يتفاعلون مع البث المتزامن عبر المنصات المختلفة بفتور، قائلين ببساطة: «ما الجديد في هذا؟».

المصدر: Pro Football Talk