تغييرات تاريخية في قواعد الأوسكار: حظر الذكاء الاصطناعي في التمثيل وتوسيع فرص الترشيحات الدولية

أعلنت الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية، مساء الجمعة، عن تغييرات جذرية في قواعد جائزة الأوسكار الـ99، والتي تشمل حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في فئات التمثيل، وإلغاء قاعدة 'بلد واحد، فيلم واحد' في فئة أفضل فيلم دولي، بالإضافة إلى السماح للممثلين بترشيح أكثر من أداء في نفس الفئة.

حظر الذكاء الاصطناعي في فئات التمثيل

أوضحت الأكاديمية في بيانها أن الأدوار التي سيتم ترشيحها في فئات التمثيل يجب أن تكون 'مؤداة بشكل واضح من قبل بشر وبموافقتهم'. كما شددت على ضرورة أن تكون السيناريوهات 'مؤلفة من قبل بشر' لكي تكون مؤهلة للترشيح. وأضافت الأكاديمية أنها تحتفظ بحق طلب مزيد من المعلومات حول طبيعة الاستخدام والإبداع البشري في الأعمال المرشحة.

وتعتبر هذه التغييرات الأوسعever من قبل الأكاديمية بشأن دور الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، حيث تم تحديد ستة فئات رئيسية تشمل التمثيل والسيناريو.

ترشيح ممثل واحد لأكثر من أداء في نفس الفئة

في تغيير آخر، سمحت الأكاديمية للممثلين بترشيح أكثر من أداء في نفس الفئة، مما يلغي القاعدة السابقة التي كانت تسمح بترشيح ممثل واحد لفيلم واحد فقط في الفئة نفسها. وكان هذا التغيير ضرورياً لمواكبة قواعد الفئات الأخرى التي تسمح بترشيح الشخص أكثر من مرة في نفس العام.

على الرغم من ندرته، فقد حدث هذا السيناريو في الماضي، حيث ترشحت 11 ممثلة وممثل لترشيحين في نفس العام، مثل سكارليت جوهانسون في عام 2019، التي ترشحت لفئتي التمثيل الرئيسي والداعم.

تغييرات جذرية في فئة أفضل فيلم دولي

أحد أكبر التغييرات جاء في فئة أفضل فيلم دولي، التي كانت منذ إنشائها في الخمسينيات تخضع لقاعدة 'بلد واحد، فيلم واحد'، مما أدى إلى انتقادات واسعة بسبب استبعاد أفلام جديرة بالترشيح بسبب عدم اختيارها من قبل دولها الأصلية.

الآن، ستتاح للأفلام طريقتان للترشيح: إما من خلال تقديمها من قبل الدولة، أو الفوز بجائزة كبرى في واحدة من ستة مهرجانات سينمائية عالمية مرموقة، وهي:

  • مهرجان برلين السينمائي الدولي
  • مهرجان بوسان السينمائي الدولي
  • مهرجان كان السينمائي
  • مهرجان صندانس السينمائي (جائزة لجنة التحكيم الكبرى للأفلام العالمية)
  • مهرجان تورونتو السينمائي الدولي
  • مهرجان البندقية السينمائي الدولي

ومن الأمثلة على الأفلام التي كانت ستؤهل للترشيح بموجب هذه القاعدة، أفلام مثل 'تشريح سقوط' و'تيتان' الفائزين بالسعفة الذهبية في كان، و'الغرفة المجاورة' و'حدث' الفائزين بجوائز في مهرجانات برلين والبندقية وصندانس.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا التغيير إلى زيادة عدد الأفلام المؤهلة للفئة الدولية بما يتراوح بين أربعة وخمسة أفلام سنوياً.

وقال رئيس الأكاديمية، بيل كريم: 'نهدف من خلال هذه التغييرات إلى تعزيز التنوع والشمولية في صناعة السينما، وضمان أن تحظى الأعمال الإبداعية بفرص عادلة في الترشيحات، بغض النظر عن الطريقة التي تم بها إنتاجها أو تقديمها.'

تأثيرات التغييرات على صناعة السينما

تأتي هذه التغييرات في وقت تشهد فيه صناعة السينما نقاشات متزايدة حول دور التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، في الإبداع الفني. كما تأتي في ظل انتقادات متكررة لاستبعاد أفلام جديرة من الترشيحات الدولية بسبب قيود سياسية أو بيروقراطية.

ويأمل العديد من صناع الأفلام أن تؤدي هذه التغييرات إلى مزيد من الشفافية والإنصاف في عملية الترشيحات، مما يعزز من جودة وجاذبية جوائز الأوسكار عالمياً.

المصدر: The Wrap