منذ الإعلان عن تأخير GTA 6 للمرة الثانية، أصبح السعر المتوقع لللعبة محور نقاش ساخن بين اللاعبين والخبراء. في ظل تراجع صناعة الألعاب عن مستواها السابق، تساء الجميع: كم ستكلف اللعبة عند صدورها في نوفمبر القادم؟ لكن المفاجأة جاءت من بنك أمريكا، الذي لم يطلب منه أحد أن يتدخل في هذا النقاش.
وفقًا لتقارير Seeking Alpha، فقد أوصى بنك أمريكا، بعد حضوره مؤتمر IICON، ببيع GTA 6 بسعر 80 دولارًا بدلاً من 70 دولارًا. ويرى المحلل المالي عمر الدسوقي أن رفع السعر سيساعد في إنعاش صناعة الألعاب المتدهورة، بالإضافة إلى تحقيق أرباح ضخمة للبنك.
«سمعنا من الحضور أن الصناعة تواجه صعوبات في بيع الألعاب بسعر 80 دولارًا إذا صدرت GTA 6 بسعر 70 دولارًا»، قال الدسوقي. وأضاف: «نعتقد أن رفع السعر سيكون في مصلحة Take-Two، الناشر وشريك العديد من المطورين، لتعزيز سعر القطاع بأكمله».
إذًا، إذا لم تطلق Take-Two سعرًا فاخرًا، فإن نجاح GTA 6 سيجعل الألعاب الأخرى تبدو رخيصة، مما سيصعب على الشركات الأخرى رفع أسعارها لاحقًا.
ردًا على هذه الضغوط، كان رئيس Take-Two، ستراوس زيلنيك، حذرًا بشأن سعر اللعبة. وقال في مؤتمر IICON: «المستهلكون يدفعون مقابل القيمة التي تقدمونها، وعلينا تقديم قيمة أكبر بكثير مما ندفعه». وأوضح أن السعر يجب أن يشعر اللاعب بالإنصاف تجاه القيمة التي يحصل عليها.
على الرغم من أن أسعار الألعاب قد ارتفعت قليلاً مقارنة بالتضخم، إلا أن الميزانيات الضخمة التي تستهلكها المشاريع الحديثة تجعل من الصعب تبرير الأسعار الحالية. وقال زيلنيك: «إذا نظرنا إلى الأمر من منظور التضخم، فهذا لا معنى له». لكنه أضاف: «نحن لا ننظر إلى الأمر بهذه الطريقة، بل نسأل: كيف نقدم شيئًا مذهلًا وكيف نجعل السعر يشعر اللاعب بالإنصاف».
من الجدير بالذكر أن الشركات الكبرى، بما في ذلك Take-Two، تعتمد بشكل متزايد على العمليات التجارية الدقيقة مثل Microtransactions وGacha mechanics، مما دفع العديد من الألعاب إلى إصدارها مجانًا. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل问题是 في السعر أم في سوء الإدارة؟
ففي الوقت الذي تتزايد فيه تكلفة المعيشة، يجد اللاعبون صعوبة في تبرير دفع 80 دولارًا مقابل لعبة فيديو. ومع ذلك، أثبتت GTA Online أن اللعبة قادرة على جني الأرباح على المدى الطويل، حيث تحقق حوالي 10 ملايين دولار أسبوعيًا بعد عقد من إطلاقها.