تحالف ترامب مع Eugenia: كيف تكرس أيديولوجية «ماكي» مفاهيم تحسين النسل

منذ توليه الرئاسة، لم يتوقف دونالد ترامب وحركة «ماكي» عن إثارة الجدل حول العديد من القضايا، لكن أحد الجوانب الأقل مناقشتها هو ارتباطهم الواضح بمفاهيم تحسين النسل (Eugenics). فبينما تتصدر الأخبار الكبرى مثل الحروب أو الأزمات الاقتصادية، تعمل الإدارة على تعزيز سياسات تبدو وكأنها تمس جوهر هذه الأيديولوجية القديمة.

«ماكي» ورفض الآخر: منMocking الأشخاص ذوي الإعاقة إلى «الدم السيئ»

لم يكن ترامب حريصاً على إخفاء احتقاره للفئات الضعيفة. فقد .Mocked مراسلاً معاقاً أمام حشد من الناس، كما عبر عن كراهية واضحة تجاه الجنود المصابين أو المصابين بتشوهات. هذه التصرفات لا تأتي من فراغ، بل تتناغم مع خطاب «ماكي» الذي يروج لمفاهيم «النقاء العرقي» و«الدم السيئ».

من بين الأمثلة الواضحة:

  • «الأميركيون الأصليون»: مصطلح يروج له أنصار «ماكي» للإشارة إلى البيض من أصول أوروبية، في محاولة لفرضHierarchy عرقي.
  • «الآفة» و«السموم»: عبارات متكررة في خطابات ترامب وحلفائه لوصف المهاجرين أو الأقليات، مما يكرس فكرة «العدوى» أو «التلوث» الذي يجب التخلص منه.
  • رفض الاعتراف بمثليات ومثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية: من خلال سياسات تهدف إلى محو وجودهم من الحياة العامة.
  • وصم التوحّد: اعتبار «التوحّد» كأزمة يجب «القضاء عليها»، مما يعكس نظرة ضيقة للأشخاص ذوي الإعاقة.

«أكثر الرؤساء المؤيدين للحياة».. في الظاهر فقط

على الرغم من أن ترامب يروج لنفسه باعتباره «أكثر الرؤساء المؤيدين للحياة»، إلا أن سياساته تتعارض مع هذا الادعاء. فبينما يدافع عن «الحق في الحياة» للجنين، تتعرض الفئات الضعيفة الأخرى للتمييز والاضطهاد. هذا التناقض يبرز بوضوح في سياسات إدارة ترامب التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة، والمثليين، والمهاجرين، بل وحتى الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية.

كيف تعمل «ماكي» على تعزيز Eugenia بهدوء؟

في ظل التركيز على الأزمات الكبرى مثل الحروب أو الفساد، تعمل إدارة ترامب على تعزيز سياسات تبدو وكأنها «تحسين النسل» بشكل غير مباشر. من خلال:

  • سياسات الهجرة: فرض قيود صارمة على المهاجرين، مما يحد من تنوع المجتمع ويعزز فكرة «النقاء العرقي».
  • سياسات الصحة العامة: تجاهل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعيق وصولهم إلى الرعاية الصحية.
  • سياسات التعليم: رفض الاعتراف بحقوق الطلاب من مجتمع LGBTQ+، مما يعزز التمييز ضدهم.

ما هي تبعات هذه الأيديولوجية؟

إن تبني مفاهيم تحسين النسل، حتى بشكل غير مباشر، له آثار خطيرة على المجتمع. فبدلاً من تعزيز التنوع والقبول، تعمل هذه الأيديولوجية على:

  • تعزيز التمييز: ضد الفئات الضعيفة، مما يؤدي إلى زيادة العنف والكراهية.
  • تقويض القيم الديمقراطية: من خلال رفض الاعتراف بحقوق الإنسان الأساسية.
  • تعزيز الأيديولوجيات المتطرفة: مما قد يؤدي إلى تفاقم الصراعات الاجتماعية.

ختاماً: هل «ماكي» حركة Eugenia جديدة؟

على الرغم من أن مفاهيم تحسين النسل تعود إلى القرن التاسع عشر، إلا أن حركة «ماكي» تعيد إحيائها بشكل جديد. من خلال خطاب الكراهية والتمييز، تعمل هذه الحركة على تعزيز أفكار قديمة تحت ستار «الحفاظ على الهوية الوطنية». إلا أن الواقع يكشف عن وجهها الحقيقي: أيديولوجية متطرفة تهدف إلى فرضHierarchy عرقي واجتماعي.

في ظل هذه الأيديولوجية، يصبح من الضروري أن نواجهها بوعي ونرفضها بشكل قاطع، حفاظاً على قيم التنوع والقبول التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية.

المصدر: The Bulwark