شهدت شركة آبل مؤخرًا تحولًا قياديًا بارزًا، مع إعلانها عن تولي جون ترنوس، نائب رئيسها للهندسة، منصب الرئيس التنفيذي اعتبارًا من الأول من سبتمبر القادم. سيخلف ترنوس تيم كوك، الذي سيتولى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.
خبرة ترنوس في قيادة منتجات آبل
يتمتع ترنوس بخبرة واسعة داخل آبل، حيث قاد تطوير العديد من المنتجات الرئيسية مثل آي باد، وإيربودز، وآيفون، وماك. كما لعب دورًا محوريًا في تحول آبل إلى استخدام شرائحها الخاصة في أجهزة ماك، وأشرف مؤخرًا على الإعلان عن آيفون إير. وقد وصفه كوك بأنه قائد يجمع بين عقل المهندس وروح المبتكر، مؤكدًا على قدرته على قيادة الشركة في المستقبل.
«يتمتع جون ترنوس بعقل المهندس، وروح المبتكر، وقلبًا يقود بالأمانة والنزاهة. إنه visionary ساهم في تشكيل منتجات آبل على مدى 25 عامًا، وهو بلا شك الشخص المناسب لقيادة آبل في المستقبل».
— تيم كوك، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة آبل
تحديات أمنية تهدد متجر آبل
تأتي هذه التغييرات القيادية في وقت تواجه فيه آبل ضغوطًا متعددة، أبرزها المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتراجع نمو الأجهزة، بالإضافة إلى تحدي أمني ملح في واحدة من أكثر قطاعاتها حرصًا على الأمان. فقد كشف باحثون في أمن المعلومات عن انتشار واسع لتطبيقات محفظة العملات المشفرة المزيفة داخل متجر آبل، مما exposes المستخدمين لخسائر مالية كبيرة.
تطبيقات خادعة تستهدف مستخدمي آيفون
أفاد باحثون في شركة كاسبرسكي للأمن السيبراني أنهم رصدوا ما لا يقل عن 26 تطبيق، تنتحل أسماء علامات تجارية معروفة مثل ميتاماسك، ولجر، وتراست ووليت، وكوينباس. بعض هذه التطبيقات تم إزالتها بالفعل، بينما ظل بعضها متداولًا عند نشر النتائج.
أطلق باحثو كاسبرسكي على هذه الحملة الخادعة اسم «SparkKitty»، مشيرين إلى أنها بدأت نشاطها منذ أواخر عام 2025. تبدأ العملية بتطبيقات تبدو غير ضارة، مثل الآلات الحاسبة أو الألعاب أو مديري المهام، مما يسهل مرورها عبر عملية مراجعة آبل الأولية. بعد التثبيت، توجه هذه التطبيقات المستخدمين إلى صفحات ويب تبدو وكأنها قوائم رسمية في متجر آبل.
«التطبيقات التي تبدأ سلسلة الهجوم ليست ضارة في حد ذاتها، لكنها تؤدي في النهاية إلى تثبيت حصان طروادة. من خلال دفع رسوم وإنشاء حساب مطور، يمكن للمهاجمين استهداف أي جهاز آيفون إذا وقع المستخدم في فخ الهندسة الاجتماعية».
— سيرجي بوزان، خبير أمن الهواتف المحمولة في كاسبرسكي
بعد ذلك، يتم توجيه الضحايا لتنزيل ما يبدو وكأنه محفظة عملات مشفرة شرعية. تعتمد هذه الخدعة على الهندسة الاجتماعية وملفات تعريف المطورين المخصصة، مما يسمح بتثبيت البرامج خارج متجر آبل الرسمي.
مستقبل متجر آبل تحت قيادة جديدة
مع تولي ترنوس قيادة آبل، ستواجه الشركة تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على سمعتها في الأمان الرقمي، ومكافحة انتشار التطبيقات المزيفة. من المتوقع أن تركز الإدارة الجديدة على تعزيز آليات المراجعة في متجر التطبيقات، خاصة في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف مستخدمي العملات الرقمية.
يأتي هذا الكشف في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن أمان منصات التكنولوجيا الكبرى، مما يضع آبل أمام مسؤولية أكبر في حماية مستخدميها من التهديدات الرقمية المتطورة.