تشهد الولايات المتحدة وحول العالم تطورات سياسية وبيئية بارزة، حيث تسعى إدارة ترامب إلى تعزيز سيطرتها على تمويل الأبحاث العلمية، بينما تواجه الصين تحديات المناخ من خلال خطط جديدة للحد من انبعاثات الكربون.
إدارة ترامب تعزل مجلس العلوم الوطني
أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جميع أعضاء مجلس العلوم الوطني (NSB)، وهو المجلس المستقل الذي يشرف على تمويل الأبحاث في المؤسسة الوطنية للعلوم (NSF). وجاء القرار عبر رسالة قصيرة أرسلت مساء الجمعة، أعلن فيها إنهاء عضوية جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 25 عضواً بشكل فوري.
أعرب ويلي ماي، العضو السابق في المجلس ونائب رئيس جامعة مورغان ستيت، عن خيبة أمله قائلاً: "أنا محبط للغاية، رغم أنني لم أكن متفاجئاً تماماً. لقد شاهدت بقلق متزايد تفكيك الحكومة للبنية التحتية الاستشارية العلمية، والمجلس الوطني للعلوم هو آخر ضحية في هذه الحملة".
يأتي هذا القرار في ظل حملة أوسع لإحكام السيطرة على تمويل الأبحاث العلمية، بعد شهرين من إلغاء وكالة حماية البيئة الأمريكية للقرار القانوني الذي يدعم جميع لوائح المناخ الفيدرالية، وبعد أيام من منع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية نشر دراسة حول سلامة لقاحات كوفيد-19.
تحديات سياسية داخل الولايات المتحدة
في سياق متصل، أكد عضو جمهوري بارز في الكونجرس حدود سعي ترامب لفرض سقف للأجور في هيئة وادي تينيسي (TVA). وقال النائب تشاك فليشمان، من ولاية تينيسي، إن السقف البالغ 500 ألف دولار لا ينطبق إلا على الرئيس التنفيذي للهيئة، وليس على جميع الموظفين. وأضاف أن البيت الأبيض حاول عزل الرئيس التنفيذي للهيئة، دون مول، العام الماضي، لكنه تراجع عن القرار لاحقاً.
الصين تفرض قيوداً مشددة على الوقود الأحفوري
في خطوة أخرى، كشفت الصين عن خطط لفرض قيود مشددة على استهلاك الوقود الأحفوري وتعزيز الرقابة على المصانع المسببة للانبعاثات العالية. وصفت الخبيرة أنيكا باتل، محررة الصين في Carbon Brief، الوثيقة الرسمية بأنها "إشارة واضحة على التزام الصين بالعمل المناخي وربطها بين الخطط الوطنية والاستراتيجية القطاعية".
وأشارت الوثيقة، التي بلغ عدد كلماتها عند ترجمتها إلى الإنجليزية نحو 2800 كلمة، إلى أن هذه الخطة "ليست ملزمة قانونياً، لكنها تحمل ختم أعلى هيئتين في النظام السياسي الصيني، مما يمنحها قوة كبيرة".
وقال تشي تشين، محلل في مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف: "أعتقد أن الصين لم تعد تنظر إلى هذه التقنيات كاختبار مناخي فحسب، بل كجزء من استراتيجية صناعية أوسع".
تأثيرات عالمية متزايدة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العديد من الدول ظروفاً جوية قاسية. فمع اقتراب العواصف الرعدية والأعاصير من ولايات أمريكية عدة، من تكساس إلى مينيسوتا، تتزايد المخاوف من الأضرار المحتملة. وفي اليابان، تم نشر 1400 من رجال الإطفاء لمحاربة حريق غابات في محافظة إيواته، مما أجبر أكثر من 3000 شخص على الإخلاء.
وفي retrospect، بعد 40 عاماً من أسوأ كارثة نووية في العالم، في تشيرنوبيل، أوكرانيا، حيث كانت درجات الحرارة تصل إلى 50 درجة فهرنهايت مشمسة، إلا أن الطقس damals ساهم في تفاقم الكارثة بعد أن حملت الرياح الإشعاعات من المفاعل المنصهر.