واشنطن — كشف مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي، اليوم، عن تكلفة خيالية لمشروع «القبة الذهبية» الدفاعي الذي يروج له الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي وصفه ب«درع حديدي عظيم» لمنع «الحرب العالمية الثالثة».

وأشار المكتب في تقريره إلى أن تكلفة المشروع ستبلغ نحو 1.2 تريليون دولار على مدى 20 عاماً، وهو ما يتجاوز بكثير التقديرات الأولية التي قدمها ترامب، والتي بلغت 175 مليار دولار.

وكان ترامب قد طرح فكرة المشروع خلال حملته الانتخابية لعام 2024، حيث وعد ب«درع دفاعي صاروخي شامل يغطي كامل البلاد»، ثم أعاد تسميته لاحقاً إلى «القبة الذهبية». ومنذ ذلك الحين، تنافس أكثر من 12 شركة كبرى لتصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة، إضافة إلى أكثر من 2300 شركة صغيرة، على الفوز بعقود تنفيذ هذا النظام الضخم لاعتراض الصواريخ في سماء البلاد.

ومع ذلك، يثير العلماء تساؤلات حول جدوى هذا المشروع، خاصة وأن النظام المقترح مستوحى من «القبة الحديدية» الإسرائيلية، التي صممت لحماية مساحة جغرافية صغيرة من صواريخ بدائية قصيرة المدى، وهو ما لا ينطبق على الولايات المتحدة.

وفي محاولة للتغلب على هذه القيود، اقترح المسؤولون دمج أنظمة اعتراض الصواريخ القائمة على الأقمار الصناعية. لكن الجنرال مايكل غيتلين، قائد قوات الفضاء الأمريكية، اعترف أمام لجنة فرعية في مجلس النواب في أبريل/نيسان بأن هذا النظام قد لا يكون فعالاً من حيث التكلفة، مشيراً إلى تشابهه مع مبادرات «حرب النجوم» السابقة.

وبحسب التقرير، فإن حتى هذا المبلغ الضخم البالغ 1.2 تريليون دولار لن يضمن حماية كاملة من جميع الصواريخ، حيث حذر مكتب الميزانية من أن النظام «قد يغمر في حالة شن هجوم واسع النطاق من قبل دولة كبرى مثل روسيا أو الصين».

وأضاف التقرير: «لن يكون هذا النظام درعاً غير قابل للاختراق، ولن يتمكن من مواجهة هجوم كبير من النوع الذي قد تشنه روسيا أو الصين». كما أشار إلى أن «العواقب الاستراتيجية المترتبة على نشر نظام دفاع صاروخي كهذا غير واضحة».

ومع ذلك، لا تزال الشركات الكبرى مثل رايثيون ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وأندوريل تستفيد من العقود الممنوحة لها، حيث حصلت 12 شركة بالفعل على عقود بقيمة 3.2 مليار دولار لتنفيذ مشروع «القبة الذهبية».

المصدر: Mother Jones