منذ أن كان في السابعة من عمره، راودته رغبة ملحة بأن يصبح طبيباً. لكن الحياة وضعت أمامه مسارات مختلفة. نشأ في عائلة عمالية في ليفتاون، نيويورك، خلال الخمسينيات والستينيات، حيث كان يشعر أحياناً أن العالم لا يتجاوز حدود ولاية نيوجيرسي.
عندما وصل إلى لانسنغ، ميشيغان، للدراسة في جامعة ولاية ميشيغان، كان يتوقع أن يرى جبال روكي الشاهقة. لكن الواقع كان مختلفاً. حصل على شهادة في التمريض، لكنه لم يتخلَ عن حلمه القديم: أن يصبح طبيباً.
اليوم، وبعد مسيرة مهنية استمرت لأكثر من 40 عاماً كممرض، سيحقق حلمه أخيراً. ففي سن 72 عاماً، سيبدأ تدريبه الطبي في تخصص الطب العائلي، بعد أن أنهى للتو دراسته في كلية الطب.
من الممرض إلى الطبيب: رحلة استمرت 40 عاماً
لم يكن قرار الالتحاق بكلية الطب في سن متقدمة سهلاً. فقد واجه العديد من التحديات، بدءاً من الصعوبات الأكاديمية وصولاً إلى التحديات المالية والاجتماعية. لكن إصراره لم يضعف، بل زاد من عزيمته.
يقول: «كنت أعلم أن الوقت ليس في صالحي، لكنني لم أستطع التخلي عن حلمي. بعد عقود من العمل في مجال الرعاية الصحية، أدركت أن لديّ ما أقدمه للمجتمع كطبيب».
الدروس المستفادة من رحلة طويلة
- الإصرار: لم يكن الطريق سهلاً، لكن المثابرة كانت المفتاح لتحقيق الحلم.
- التعلم المستمر: بعد عقود من العمل في التمريض، أدرك أهميةUpdate: Your knowledge and adaptability are crucial in medicine.
- الدعم الأسري: تلقى الدعم من عائلته، التي شجعته على المضي قدماً رغم التحديات.
- التوازن بين العمل والدراسة: استطاع الجمع بين العمل بدوام كامل والدراسة الجامعية، مما أظهر قدرته على إدارة الوقت بفعالية.
تحديات الدراسة في سن متقدمة
لم يكن الالتحاق بكلية الطب في سن 69 عاماً أمراً سهلاً. فقد واجه صعوبات في مواكبة المناهج الدراسية الحديثة، بالإضافة إلى التحديات البدنية. لكن إرادته القوية ساعدته على تجاوز كل هذه العقبات.
يقول: «كنت أشعر أحياناً بالإرهاق، لكن الدعم من زملائي وأساتذتي كان حاسماً. لقد تعلمت أن العمر مجرد رقم، وأن الإرادة هي ما يحدد النجاح».
بداية جديدة في مجال الطب
بعد سنوات من العمل كممرض، سيبدأ هذا الرجل رحلته الجديدة كطبيب. سيبدأ تدريبه في تخصص الطب العائلي، حيث يأمل في تقديم الرعاية الصحية للمجتمعات التي تحتاجها.
«أشعر بسعادة غامرة لأنني سأكون قادراً على تقديم الرعاية الطبية للمرضى، بعد أن قضيت عقوداً في تقديم الرعاية التمريضية. هذه فرصة لأكون جزءاً من نظام الرعاية الصحية بطريقة مختلفة»، يقول.
«عندما تبدأ في تحقيق حلمك، لا يهم كم عمرك. المهم هو أن تستمر في المحاولة»، يقول الطبيب.