عندما أطلقت «آوتلاندر» في بداياتها، كنت مسؤولاً عن حمايتها كسر من أسرارها. أول قرار كان اختيار سام هيوجان، ثم كايترونا بالف. قبل أن نمنح الضوء الأخضر للمشروع، كانت كتب «آوتلاندر» قد جمعت عشرات الملايين من القراء المخلصين حول العالم. لذا، تعاملنا مع كل عنصر فيها بقدسية: من اختيار الممثلين إلى الملابس، وصولاً إلى الحملة الإعلامية.
استغرق إعداد الصورة الرئيسية للموسم الأول أشهراً. استعرضنا مئات التصاميم قبل أن نصل إلى الفكرة التي تجسدت فيها كل ما نريده: الانتقال، الصراع العاطفي، والشوق. بدت الفكرة خالدة، وكأن السلسلة تعرف مسبقاً مدى استمرارها. بالنسبة للبعض، استحضرت صورة «برسيفوني» المخطوفة، وللبعض الآخر، ذكّرتهم بـ«إوريديس» وهي تحاول grasp بشغف يائس وراء حبيبها.
تم تصوير الصورة الرئيسية في ممر «رست أند بي ثانكفول»، أحد أجمل الممرات الجبلية في المرتفعات الإسكتلندية. أتذكر البرد القارس.Sam كان يرتدي ملابس صوفية، بينما ارتدت Caitríona فستاناً رقيقاً أزرق اللون، لكنها نفذت كل مشهد بدقة. بقي الباقون منا محتمين خلف شاشة المراقبة وهم يرتدون سترات سميكة. وراء الكواليس، كان فريق العمل والإنتاج والممثلون قد انشغلوا بكل تفاصيل الملابس، وارتدوها مراراً حتى بدت وكأنها ملابس مستعملة حقاً. كما سافروا إلى مواقع تصوير مختلفة لضمان أن يبدو العالم قاسياً وحقيقياً.
كانت التوقعات عالية جداً، لذا بذلنا كل جهدنا. تم التقاط الصورة بالكاميرا، دون أي تعديل لاحق. عندما عرض توباس مينزيس تحمل برد ذلك اليوم حتى تبدو اليد التي تدخل الإطار يد «فرانك» الحقيقية، قبلنا عرضه. لأن أصغر التفاصيل كانت مهمة إذا أردنا أن نكرم كتب ديانا غابالدون وقراءها المخلصين.
أقيم أول حدث لـ«آوتلاندر» في مسرح بمدينة لوس أنجلوس، حيث تجمهر المعجبون في الشارع وهم يحملون نسخاً مهترئة من روايات غابالدون. تجمعوا معاً، لا لشيء إلا حبهم المشترك لقصة واحدة، وحيّوا بعضهم البعض بودّ وسهولة كأنهم أصدقاء قدامى. كانت الاستجابة فورية وم overwhelming. انتشرت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك المعجبون مشاعرهم وحبهم. بمرور الوقت، شكلوا صداقات، وسافروا معاً، ودعموا بعضهم البعض في حياتهم وطموحاتهم. لم يكونوا مجرد مشاهدين؛ بل أصبحت «آوتلاندر» جزءاً من هويتهم ومن مستقبلهم.
أعاد المعجبون تعريف مفهوم الولاء، فلم يقتصر الأمر على المشاهدة فقط، بل امتد إلى زياراتهم إلى اسكتلندا، ودعمهم للقضايا التي آمنوا بها، وعلاقاتهم الحقيقية ببعضهم البعض. أثارت السلسلة إعجاب النقاد، رغم صعوبة تصنيفها بدقة. من بين المراجعات المفضلة لدينا، جاءت من كين تاكر الذي وصفها بأنها «مزيج ذكي من الرومانسية، الخيال، التاريخ، المغامرة، العنف، الجنس، الدراويش، الكيلت، السفر عبر الزمن، والشعر غير المرتب».
تمت الإشادة بـ«آوتلاندر» لجرأتها وحساسيتها، خاصة في استكشافها لرغبات النساء وهشاشة الرجال. لم يكن هناك أي شيء مماثل على شاشة التلفزيون من قبل. ومع استمرار المواسم، نمت السلسلة، وأصبحت «آوتلاندر» جزءاً أساسياً مما يمكن أن تقدمه شبكتنا للجمهور.