قبل ثلاث سنوات، لم يكن الحماس للطاقة الحرارية الأرضية يتجاوز مجرد اهتمام ضعيف. ففي الوقت الذي ضخت فيه الحكومة الفيدرالية الأمريكية مليارات الدولارات في استثمارات الطاقة النظيفة تحت إدارة بايدن، لم تتجاوز حصة الطاقة الحرارية الأرضية سوى 84 مليون دولار، مخصصة للتقنيات المتقدمة منها. بالمقارنة، حصلت صناعة الطاقة النووية المتقدمة على تمويل يفوق 40 ضعف هذا المبلغ.
تعتمد الطاقة الحرارية الأرضية على استغلال الحرارة المنبعثة من باطن الأرض لدوران التوربينات، مما ينتج طاقة متجددة خالية من الكربون على مدار الساعة. ورغم أن هذه التقنية مستخدمة منذ عام 1913، إلا أن اعتمادها كان محدوداً بسبب الحاجة إلى خزانات جوفية نادرة تحتوي على مياه حارة. حتى جاءت سنة 2023، حيث حققت شركة فيرفو إنرجي، المدعومة من قبل بيل غيتس، اختراقاً تكنولوجياً في مشروع تجريبي بولاية نيفادا.
أثبتت فيرفو أن تقنيات التكسير الهيدروليكي يمكن استخدامها لاستخراج الطاقة من الصخور الجافة الساخنة، المتوفرة في معظم أنحاء العالم. هذا الإنجاز أشعل حماس المستثمرين، الذين رأوا في الشركة مصدراً موثوقاً للكهرباء الخالية من الكربون، يمكن أن يستفيد من سلاسل التوريد والبنية التحتية القائمة في قطاع النفط والغاز.
مع تزايد الطلب على الطاقة لتشغيل مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي، تسارع الاستثمار في الشركة، التي جمعت حوالي 1.5 مليار دولار من المستثمرين قبل طرحها للاكتتاب العام. هذا الأسبوع، قامت الشركة بزيادة حجم طرحها الأولي في بورصة ناسداك، حيث جمعت ما يقرب من 1.9 مليار دولار، أي بزيادة 50% عن المبلغ المخطط له البالغ 1.3 مليار دولار.
الطرح الناجح وارتفاع الأسهم
عند افتتاح تداول السهم تحت الرمز FRVO يوم الثلاثاء، ارتفعت قيمته بأكثر من 30%، لتتجاوز 36 دولاراً للسهم الواحد بحلول يوم الأربعاء. تحدثت سارة جويت، نائب رئيسStrategy في فيرفو، عن هذا الإنجاز قائلة: «الطرح ليس نهاية المطاف، بل هو مح milestone تمويلي سيمكننا من توسيع نطاق بناء طاقة نظيفة وموثوقة وميسورة التكلفة».
ما بعد الاكتتاب: خطط فيرفو المستقبلية
سيتم استخدام الأموال التي جمعتها الشركة في بناء مشروعها الرائد، محطة Cape Station في يوتا، والتي ستنتج 500 ميجاوات من الكهرباء. وتؤكد جويت أن التركيز الآن ينصب على تسريع بناء المزيد من المشاريع подобного масштаба، مما سيساهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة.
«نحن متحمسون جداً للعودة إلى العمل بعد هذا الإنجاز»، كما قالت جويت، مشيرة إلى أن الشركة تسعى جاهدة لتحقيق هدفها المتمثل في توفير طاقة موثوقة ومستدامة في ظل التحديات المناخية الحالية.