منذ نشرنا تقريرنا الحصري عن تصوير فيلم دوغ ليمان الجديد "بيتكوين: قتل ساتوشي"، الذي تم توليده بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي بجودة استوديوهات هوليوود، لاقت ردود الفعل ما كان متوقعاً: مزيج من الغضب والخوف والتشكك.

ولا عجب في ردود الفعل هذه، فالهوليوود تعيش أوقاتاً صعبة، حيث شهدت الأسبوع الماضي تسريح 1000 موظفاً من شركة ديزني، في ظل أزمة متواصلة في القطاع. كما أن الاندماج المرتقب بين شركتي باراماونت ووارنر برذرز ديسكفري يثير مخاوف من تسريح آلاف العاملين في مختلف المجالات السينمائية.

قال دامون ليندلوف، مبتكر مسلسل "لوست":

«إنه آلاف من العاملين في الإضاءة والتصميم والديكور والسائقين والمشغلات والمصورين وفريق الكاميرا وغيرهم. جميعهم على وشك أن يفقدوا وظائفهم».

وأضاف أحد مستخدمي تويتر: «الآن ألغيت وظائف عديدة مثل الإضاءة وتصميم الديكور والديكور المسرحي. أحسنت صنعاً في تقويض صناعتك بنفسك. استمر على هذا النهج ولن يبقى هناك صناعة أصلاً. حتى الممثلين سيتم استبدالهم. هل من الحكمة التفكير مسبقاً؟»

وعلى الرغم من الانتقادات، يرى منتج الفيلم ريان كافاناغ، الذي شارك في تأسيس شركة Acme AI FX المزودة لأدوات الذكاء الاصطناعي للفيلم، أن هذا المشروع لم يكن ليوجد لولا هذه التكنولوجيا. فقد كان من المقرر أن تبلغ تكلفة الفيلم 300 مليون دولار، وهو ما لم يكن ليتحمله أي استوديو تقليدي.

وقال كافاناغ لمجلة TheWrap:

«هوليوود مكسورة الآن. الأفلام التي يجب إنتاجها لا تُنتج، وصناعة الأفلام الأصلية أصبحت مستحيلة».

وتشير تصريحاته إلى الفرص التي قد يوفرها الذكاء الاصطناعي، مثل تمكين مشاريع جديدة لم تكن لتتحقق، وفرص جديدة للفنانين الذين لم يكن لديهم وصول إلى الأدوات التقليدية، وحتى وظائف جديدة رغم خسارة بعض الوظائف القديمة.

ويؤكد هذا التباين على تعقيدات الذكاء الاصطناعي، الذي يجب التعامل معه ليس كمخيف بل كموجة تكنولوجية قادمة، تحمل في طياتها الخير والشر.

قال كيفن رايلي، الرئيس التنفيذي لشركة Kartel المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والذي عمل سابقاً في الاستوديوهات الكبرى:

«كل تحول رئيسي في صناعة الترفيه يثير قلقاً بشأن الوظائف، والذكاء الاصطناعي ليس استثناء».
المصدر: The Wrap