اختراق كيلب داو يثير فوضى الاتهامات في قطاع التمويل اللامركزي
على الرغم من الادعاءات المتكررة حول اللامركزية والشفافية في قطاع التمويل اللامركزي (DeFi)، كشفت استجابة هذا القطاع للاختراق الذي تعرضت له منصة كيلب داو يوم السبت الماضي عن واقع مختلف. بدلاً من التعاون لحل الأزمة، انخرطت الشركات المعنية في لعبة اتهامات معقدة حول المسؤولية عن الخسائر التي بلغت 14 مليار دولار.
في الوقت الذي تتجنب فيه هذه المشاريع تحمل مسؤوليتها، يعاني المستخدمون من تجميد أموالهم في ما كان يُعتبر الجانب الأكثر أمانًا في قطاع DeFi، مما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة لتغطية الديون السيئة. كما فقد القطاع مصداقيته بالكامل وسط هذا الارتباك، مع دعوات من قبل شخصيات مؤثرة إلى اجتماع عاجل بين الأطراف الثلاثة الرئيسية لحل الأزمة. لكن حتى الآن، يبدو أن الشركات مصممة على المضي قدمًا في صراعها.
اتهامات متقابلة بين كيلب داو ولير زيرو
اتهمت منصة لير زيرو منصة كيلب داو باختيار إعدادات غير آمنة للمدققين، بينما ردت كيلب داو بأنها اتبعت الإعدادات الافتراضية التي حددتها لير زيرو. من جانبها، تجنبت منصة آيف التدخل، آملة في العودة إلى أعمالها المعتادة دون الاعتراف بدورها في دمج رمز rsETH بعمق.
كيلب داو: صمت مطبق واتهامات متبادلة
بدأت الفوضى مع منصة كيلب داو، التي تعرض رمزها rsETH للاختراق يوم السبت الماضي. بعد 48 ساعة من الصمت، أصدرت الشركة بيانًا قصيرًا لم يقدم أي معلومات جديدة، مكتفية بتأكيد آلية الاستغلال، والإشادة بإعداداتها الأمنية، والإبلاغ عن منع محاولة اختراق أخرى بقيمة 95 مليون دولار.
فيما يتعلق بتوزيع الخسائر، قالت كيلب داو إنها «تدرس الخطوات التالية»، دون تقديم أي تفاصيل حول كيفية تعويض المستخدمين. كما أشادت بقرار منصة أريبيتروم بمصادرة الإيثريوم المسروق، لكنها لم تتطرق إلى آليات التعويض.
«نحن نتابع جميع السبل المتاحة للتخفيف من تأثير الحادث على نظام التمويل اللامركزي بأكمله.»
بيان كيلب داو
لير زيرو: تحميل المسؤولية على المشاريع الفردية
واجهت منصة لير زيرو انتقادات واسعة، ليس فقط من كيلب داو، بل من خبراء آخرين، بسبب هيكلها الذي ينقل عبء الأمان إلى فرق المشاريع الفردية. ووفقًا لتحليلات منصة ديون، فإن ما يقرب من نصف عقود الجسور OApp التي تم نشرها تستخدم إعدادات 1/1 DVN، وهو ما وصفه خبير الأمان تايلور موناهان بأنه غير آمن.
آيف: تجنب الاعتراف بالمسؤولية
في حين استمرت الفوضى، سعت منصة آيف إلى الابتعاد عن الصراع، آملة في العودة إلى أعمالها الطبيعية. إلا أن دورها في دمج رمز rsETH بعمق في نظامها قد يضعها في دائرة الاتهام في المستقبل.
مستقبل قطاع التمويل اللامركزي على المحك
وسط هذه الفوضى، فقد قطاع التمويل اللامركزي مصداقيته بالكامل. يدعو الخبراء إلى اجتماع عاجل بين الأطراف الرئيسية، لكن يبدو أن الشركات مصممة على المضي قدمًا في صراعها بدلاً من التعاون لحل الأزمة. في الوقت نفسه، يعاني المستخدمون من خسائر محتملة في أموالهم، بينما تظل آليات التعويض غير واضحة.
يأتي هذا الاختراق في وقت حرج، بعد أسابيع قليلة من اختراق منصة هايبربريدج، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد قطاع DeFi لمواجهة مثل هذه التهديدات المتكررة.