نتائج جوجل الفصلية: نمو قياسي مدفوع بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة جوجل (شركة ألفابت الأم) عن نتائجها الفصلية الأولى لعام 2026، مسجلة إيرادات بلغت 109.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 22% عن العام الماضي، وهو رقم قياسي للشركة. كما حققت أرباحاً للسهم الواحد بلغت 5.11 دولار، بزيادة هائلة بلغت 82%. وجاءت هذه الأرقام مدعومة بنمو إيرادات محرك البحث الذي ارتفع بنسبة 19%.

ويأتي هذا الأداء القوي في ظل المخاوف من أن يتسبب انتشار روبوتات الدردشة في تقويض نماذج أعمال محركات البحث التقليدية. لكن جوجل أظهرت أن استراتيجيتها في دمج ملخصات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي في نتائج البحث قد ساعدت في الحفاظ على تفاعل المستخدمين، مما عزز ثقة المستثمرين.

نمو أعمال السحابة: الدافع الرئيسي لنجاح جوجل

كانت أعمال السحابة هي المحرك الرئيسي لنمو جوجل، حيث حققت إيرادات بلغت 20 مليار دولار بزيادة مذهلة بلغت 63%. وتخدم منصة جوجل السحابية (GCP) بشكل أساسي الشركات الكبرى من خلال توفير بنية تحتية حوسبية سحابية للذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أن نمو إيرادات السحابة كان محدوداً بسبب قيود في القدرات الحوسبية، مما دفعها إلى زيادة إنفاقها الرأسمالي لتلبية الطلب المتزايد.

وأعلنت ألفابت عن وجود طلبات مؤجلة في أعمال السحابة تجاوزت 460 مليار دولار، مما دفعها إلى رفع نطاق إنفاقها الرأسمالي السنوي من 175-185 مليار دولار إلى 180-190 مليار دولار لعام 2026. وعلى الرغم من هذا الإنفاق الضخم، ارتفعت أسهم جوجل بنسبة 8% في تداولات ما قبل السوق، reflecting investor confidence in its AI-driven growth strategy.

نتائج ميتا: قلق المستثمرين من استثمارات الذكاء الاصطناعي

على الجانب الآخر، حققت شركة ميتا إيرادات بلغت 56.3 مليار دولار بزيادة قدرها 33%، وهو أداء قوي نسبياً. ومع ذلك، انخفضت أسهم الشركة بشكل حاد في تداولات اليوم، حيث يعبر المستثمرون عن قلقهم بشأن إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي دون تحقيق عائدات فورية واضحة.

في حين أن جوجل تستفيد من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال نمو أعمالها السحابية، فإن ميتا تواجه تحديات في ترجمة إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح ملموسة. وقد أدى هذا القلق إلى تراجع أسهم الشركة، مما يعكس تبايناً حاداً في ردود أفعال السوق تجاه استراتيجيات الشركتين في مجال الذكاء الاصطناعي.

الفرق بين الاستراتيجيتين: لماذا تفضل السوق جوجل على ميتا؟

يكمن الفارق الرئيسي بين الشركتين في كيفية ترجمة استثماراتهما في الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات وأرباح. فبينما تستفيد جوجل من نمو أعمالها السحابية التي تدعمها تقنياتها في الذكاء الاصطناعي، فإن ميتا تواجه صعوبة في تحقيق عائدات فورية من إنفاقها الضخم في هذا المجال.

وقد أدى هذا التباين إلى ردود أفعال مختلفة من قبل المستثمرين، حيث يفضلون دعم جوجل التي تظهر علامات واضحة على النمو المستدام، بينما يعبرون عن قلقهم بشأن استراتيجية ميتا في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي دون تحقيق أرباح فورية.

« إن استراتيجية جوجل في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تدفع نموها السحابي، مما يعزز ثقة المستثمرين، بينما تواجه ميتا تحديات في ترجمة إنفاقها الضخم إلى أرباح ملموسة.»
المصدر: Fast Company