يعود الكونجرس مجدداً لمحاولة تمرير قانون وطني للخصوصية، لكن مشروع القانون الجديد الذي قدمه الجمهوريون قد لا يكون الحل الأمثل، بل قد يكون أسوأ من عدم وجود أي معيار على الإطلاق.

ويأتي هذا المشروع، المعروف باسم قانون البيانات الآمنة (SECURE Data Act)، بقيادة النائب جون جويس (جمهوري عن ولاية بنسلفانيا) ورئيس لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب بريت جوثري (جمهوري عن ولاية كنتاكي).

ويهدف القانون إلى فرض قيود على جمع البيانات من قبل الشركات، بحيث لا يتم جمع سوى البيانات الضرورية لأداء الخدمات المعلنة، مع منح المستخدمين حق الاطلاع على المعلومات التي تحتفظ بها المواقع الإلكترونية عنهم وطلب حذفها.

نقاط الضعف الرئيسية في القانون المقترح

  • تضارب مع قوانين الولايات: على الرغم من أن القانون قد يضيف حماية في بعض الولايات، إلا أنه من المتوقع أن يضعف حقوق الخصوصية في ولايات أخرى، مما يخلق تفاوتاً في الحماية بين المواطنين.
  • غياب معايير صارمة: لا يتضمن القانون العديد من العناصر التي يعتبرها المدافعون عن الخصوصية ضرورية، مثل حقوق قوية للمواطنين في التحكم ببياناتهم أو عقوبات رادعة للشركات المخالفة.
  • التركيز على الشركات الكبيرة: قد يوفر القانون حماية أكبر للشركات الكبرى، بينما يحرم المستهلكين في ولايات أخرى من حقوقهم الأساسية في الخصوصية.

ردود الفعل من قبل المدافعين عن الخصوصية

أعرب نشطاء الخصوصية عن قلقهم من أن القانون المقترح قد لا يكون كافياً لحماية البيانات الشخصية، بل قد يؤدي إلى تراجع في الحقوق الحالية في بعض الولايات.

«هذا القانون لا يوفر الحماية الكافية للمواطنين، بل قد يجعل الوضع أسوأ من خلال خلق تفاوتات في الحقوق بين الولايات.»
— خبير في خصوصية البيانات، لم يذكر اسمه

ويأتي هذا المشروع في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات لوجود قانون فدرالي موحد للخصوصية، بدلاً من الاعتماد على قوانين الولايات المختلفة التي قد تكون غير متسقة.

مستقبل القانون في الكونجرس

من المتوقع أن يواجه القانون معارضة من قبل الديمقراطيين والمدافعين عن الخصوصية، الذين يطالبون بمعايير أعلى وحماية أوسع للمواطنين.

ويبقى السؤال: هل سيكون هذا القانون خطوة نحو الأمام أم تراجعاً في حقوق الخصوصية؟

المصدر: The Verge