انتشرت الفوضى في المدارس والجامعات الأمريكية يوم الخميس، بعد تعرض منصة كانفاس التعليمية الشهيرة لهجوم إلكتروني أدى إلى تعطيلها في وقت حرج، حيث كان الطلاب على وشك بدء امتحاناتهم النهائية.
وأعلنت شركة إنستراكتشر، المالكة لمنصة كانفاس، أن المنصة عادت للعمل صباح الجمعة، بعد أن تم إغلاقها مؤقتاً يوم الخميس إثر اكتشاف نشاط غير مصرح به داخل شبكتها. وأكدت الشركة أن نفس المهاجمين وراء هذا الهجوم هم من نفذوا اختراقاً سابقاً تم الإعلان عنه قبل أسبوع، حيث تم الوصول إلى بيانات تشمل أسماء المستخدمين، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهوية الطلابية، بالإضافة إلى الرسائل المتبادلة على المنصة.
وأوضحت إنستراكتشر أنه لا يوجد أي دليل على تسرب كلمات المرور أو معلومات الميلاد أو المعرفات الحكومية أو البيانات المالية. ومع ذلك، أثار الحادث قلقاً كبيراً في الأوساط التعليمية، خاصة مع استمرار فترة الامتحانات النهائية.
وفي غضون ذلك، أعلنت مجموعة شيني هانتيرز المتخصصة في برامج الفدية مسؤوليتها عن الهجوم على موقعها في الويب المظلم. وادعت المجموعة أن البيانات المسروقة جاءت من 275 مليون شخص مرتبطين بـ 8800 مدرسة وجامعة أمريكية.
ردود فعل المدارس والجامعات
أدى تعطيل منصة كانفاس إلى تعطيل جداول الامتحانات النهائية في العديد من المؤسسات التعليمية، مما أجبرها على اتخاذ إجراءات بديلة. وقال مسؤولون في بعض الجامعات إنهم لجأوا إلى أنظمة بديلة لإجراء الامتحانات، بينما اضطر آخرون إلى تأجيلها مؤقتاً.
وأعرب طلاب وأولياء الأمور عن قلقهم إزاء تأثير هذا الحادث على نتائجهم الأكاديمية، خاصة في ظل عدم وجود بديل فوري للمنصة. كما طالب بعض النشطاء بزيادة إجراءات الأمان لحماية البيانات الطلابية في المستقبل.
تحقيقات مستمرة
أكدت إنستراكتشر أنها تعمل مع Behörden المختصة للتحقيق في الحادث، كما تعهدت بتعزيز إجراءات الأمان لحماية بيانات المستخدمين. من جانبها، حذرت الشركة الطلاب من احتمالية تعرضهم لمحاولات احتيال إلكتروني تستغل بياناتهم المسربة.
ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية على المؤسسات التعليمية في السنوات الأخيرة، مما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز الأمن السيبراني في القطاع التعليمي.