أصدرت وزارة العدل الأمريكية قرارًا يقضي بفرض غرامة مالية قدرها 30 مليون دولار على شركة باي بال، وذلك بسبب انتهاكاتها المزعومة لبرنامجها المخصص للأعمال المملوكة لأقليات. ويأتي هذا القرار في إطار حملة موسعة ضد جهود التنوع والشمول (DEI) في الشركات الأمريكية.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن باي بال فشلت في الالتزام بالشروط القانونية لبرنامجها، الذي يهدف إلى دعم الشركات المملوكة لأقليات، مما أدى إلى اتخاذ هذا الإجراء القانوني. وأوضحت الوزارة أن الشركة لم تلتزم بالمعايير المطلوبة في اختيار الشركات المستفيدة من البرنامج، مما أثار شكوكًا حول نزاهة العملية.

تفاصيل البرنامج وانتهاكاته المزعومة

كان برنامج باي بال المخصص للأعمال المملوكة لأقليات يهدف إلى توفير فرص تمويلية للشركات التي يملكها أفراد ينتمون إلى أقليات عرقية أو إثنية. ومع ذلك، كشفت التحقيقات الفيدرالية أن الشركة لم تطبق معايير واضحة وعادلة في اختيار المستفيدين، مما أدى إلى شكاوى من شركات لم تتلق الدعم رغم استيفائها للشروط.

وأشارت وزارة العدل إلى أن باي بال لم تقدم أدلة كافية على أن الشركات التي حصلت على الدعم كانت تستوفي بالفعل المعايير المحددة للبرنامج. كما تم الكشف عن وجود تحيزات محتملة في عملية التقييم، مما أثار تساؤلات حول مدى التزام الشركة بمبادئ العدالة والمساواة.

ردود الفعل وردود باي بال

لم تصدر باي بال أي تعليق رسمي فوري بشأن القرار، إلا أن مصادر مطلعة ذكرت أن الشركة تعمل حاليًا على مراجعة سياساتها الداخلية لضمان الامتثال الكامل للقوانين الفيدرالية. من المتوقع أن تقدم الشركة خطة تصحيحية للوزارة في غضون الأشهر المقبلة.

من ناحية أخرى، رحبت منظمات حقوقية بالقرار، مؤكدة أنه خطوة مهمة نحو ضمان العدالة والمساواة في الوصول إلى الفرص الاقتصادية. وقال متحدث باسم إحدى هذه المنظمات:

«هذا القرارSend message

تأثير القرار على الشركات الأخرى

يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الشركات الأمريكية ضغوطًا متزايدة من قبل السلطات الفيدرالية لمراجعة برامجها الخاصة بالتنوع والشمول. وقد حذرت وزارة العدل من أن أي شركة لا تلتزم بالمعايير القانونية في هذه البرامج قد تتعرض لعقوبات مماثلة.

وأكدت الوزارة أن التحقيقات ستستمر في هذا المجال، وأنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي انتهاكات مستقبلية. وقال مسؤول في الوزارة:

«نحن ملتزمون بضمان أن جميع الشركات تلتزم بالقوانين الفيدرالية، بغض النظر عن حجمها أو قطاعها».

ما هي برامج التنوع والشمول (DEI)؟

برامج التنوع والشمول (DEI) هي مبادرات تهدف إلى تعزيز المساواة في الفرص داخل الشركات والمؤسسات. وتشمل هذه البرامج دعم الفئات المهمشة، مثل الأقليات العرقية، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية (LGBTQ+)، وغيرها.

وتسعى هذه البرامج إلى خلق بيئة عمل عادلة ومتنوعة، حيث تُمنح جميع الفئات فرصًا متساوية للتقدم والنجاح. ومع ذلك، فإن بعض هذه البرامج قد تعرضت لانتقادات بسبب عدم وضوح معاييرها أو وجود تحيزات في تطبيقها.

المصدر: Engadget