في حوار مع بريندان بولو، مؤسس مشروع النزاهة العامة ومؤلف كتاب عندما تدير الشركات المحاكم، يكشف عن انتشار نظام التحكيم القسري في العقود والشروط القانونية التي نتعامل معها يومياً. فمعظم المنتجات والخدمات التي نستخدمها تتضمن بنداً يجبرنا على التنازل عن حقنا في رفع دعاوى جماعية، والالتزام بالتحكيم بدلاً من القضاء.

يشير بولو إلى أن هذه الممارسة أصبحت سائدة في الحياة الحديثة، حيث تخفي الشركات هذا البند في ثنايا عقود الاستخدام. ومن الأمثلة البارزة التي تناولها كتاب بولو، قضية وفاة امرأة بسبب رد فعل تحسسي في أحد مطاعم ديزني بارك، حيث حاولت الشركة فرض التحكيم على زوجها بعد وفاته، مستشهدة باشتراكه السابق في خدمة ديزني+ قبل سنوات.

على الرغم من تراجع ديزني عن موقفها بعد الضغوط العامة، إلا أن آلاف الحالات الأخرى لا تزال مجهولة، حيث يفقد المستهلكون والموظفون حقهم في المطالبة بالتعويضات عند حدوث أي خطأ.

كيف وصلنا إلى هذا النظام؟

يتناول كتاب بولو أصول نظام التحكيم القسري، مشيراً إلى دور القاضي السابق في المحكمة العليا أنتونين سكاليا في تعزيز هذا النظام. كما يسلط الضوء على الجهود القانونية التي يبذلها مشروع النزاهة العامة لمواجهة هذه الممارسات، بما في ذلك الدعوى القضائية التي رفعها مؤخراً ضد شركة باراماونت بشأن صفقة استحواذها على وارنر برذرز، مشتبهاً في وجود اتفاقيات مشبوهة مع إدارة ترامب.

ما الحل لمواجهة هذه الممارسات؟

يؤكد بولو أن الكتاب لا يقتصر على شرح المشكلة فحسب، بل يقدم أيضاً حلولاً محتملة للمستقبل، داعياً إلى مراجعة التشريعات التي تسمح لهذه الشركات بفرض شروطها التعسفية. كما يناقش الدور الذي يمكن أن تلعبه الدعاوى القضائية والرقابة العامة في الحد من هذه الممارسات.

ويختتم بولو الحوار بالتأكيد على أهمية الوعي القانوني لدى المستهلكين، مشيراً إلى أن فهم شروط الخدمة قبل قبولها يمكن أن يكون خطوة أولى نحو حماية حقوقهم.

المصدر: The Verge