أجلت السلطات الأمريكية 18 راكبًا أمريكيًا من سفينة سياحية في المحيط الأطلسي بعد تفشي نادر لفيروس هانتا. وأكدت السلطات أن اثنين من هؤلاء الركاب يخضعون للعلاج في وحدات عزل صحي «حذرًا»، بينما أصيب 11 شخصًا بالفيروس، توفي ثلاثة منهم.
وأفاد مسؤولون في وزارة الصحة الأمريكية بأن 16 راكبًا أمريكيًا تم علاجهم في مركز متخصص في ولاية نبراسكا، بينما خضع اثنان آخران للعلاج في مركز مماثل في ولاية جورجيا.
وكان الركاب من بين عشرات المسافرين الذين خضعوا للمراقبة بعد تفشي الفيروس على متن السفينة السياحية «إتش إم إس هونديوس»، التي أبحرت من الأرجنتين في الأول من أبريل الماضي. وبعد 11 يومًا من الرحلة، توفي رجل يبلغ من العمر 70 عامًا بعد إصابته بحمى وآلام في الرأس والبطن.
تفشي فيروس هانتا على متن السفينة
أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن السفينة أصبحت موقعًا لتفشي فيروس هانتا بعد إصابة عدة ركاب آخرين بالمرض. وحتى 12 مايو الجاري، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 11 حالة، بينما تم تأكيد وفاة ثلاثة أشخاص: زوجين هولنديين ومواطن ألماني.
وأكدت شركة «أوشنوايد إكسبيديشنز»، المشغلة للسفينة، أن جميع الركاب المتبقين قد نزلوا من السفينة وتم إعادتهما إلى بلدانهم الأصلية.
هل ينتقل فيروس هانتا بين البشر؟
أثارت عملية الإجلاء مخاوف من انتشار وباء جديد، لكن الخبراء أكدوا أن هذه المخاوف مبالغ فيها. وقالت الدكتورة لينا موسى، عالمة الأوبئة وخبيرة الأمراض الحيوانية المنشأ في جامعة تولين: «نحن في وضع جيد جدًا، من الطبيعي أن نبدأ في رؤية المزيد من الحالات المشتبه بها، فهذا يعني أن العملية تعمل بشكل صحيح».
وأضافت موسى أن فيروس هانتا ينتقل عادة عبر التعرض لفضلات أو بول الفئران المصابة، وليس عن طريق الانتقال من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك سلالة نادرة من الفيروس، تسمى «فيروس الأنديز»، تم تسجيل انتقالها بين البشر في أمريكا الجنوبية.
مخاطر الإصابة بفيروس هانتا
أوضح الخبراء أن خطر انتشار فيروس هانتا على نطاق واسع منخفض للغاية، مقارنة بوباء كوفيد-19. وقالوا إن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأنه يمكن السيطرة عليه من خلال إجراءات المراقبة الصحية الفعالة.
وأكدوا أن معظم الإصابات تحدث بسبب التعرض لبيئات ملوثة بفضلات القوارض، وليس بسبب الانتقال البشري.