واشنطن - واجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث صعوبات كبيرة خلال استعداداته للإدلاء بشهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، يوم الاثنين 29 أبريل، وسط احتجاجات نشطاء خارج مبنى الكونجرس.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت احتجاجًا على المزاعم الأمريكية بشأن وجود تهديد إيراني «مباشر» أو «وشيك»، والتي لم يقدم وزير الدفاع أي أدلة ملموسة أو توضيحات واضحة بشأنها خلال جلسة الاستماع.

وصرح هيغسيث في شهادته أن إيران تشكل «أكبر تهديد استراتيجي» للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، لكنه لم يتمكن من تحديد طبيعة هذا التهديد أو توقيته بدقة، مما أثار تساؤلات حول مدى مصداقية هذه المزاعم.

وفي رد فعل على تصريحاته، قال النائب الديمقراطي رو خانا، عضو لجنة الخدمات المسلحة: «إذا كان هناك تهديد حقيقي، فلماذا لم نسمع به من قبل؟ نحن بحاجة إلى حقائق، وليس إلى تصريحات عامة».

كما طالب عدد من المشرعين بضرورة تقديم أدلة واضحة تدعم المزاعم الأمريكية بشأن نوايا إيران، مشيرين إلى أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى تصعيد غير مبرر في المنطقة.

من جانبه، أكد هيغسيث أن الإدارة الأمريكية تعمل على «جميع الخيارات» لحماية مصالحها، دون أن يوضح ما إذا كانت هناك خطط عسكرية جارية.

ويأتي هذا الاستماع في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من الحوادث البحرية في الخليج العربي، والتي اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

ويثير غياب الأدلة الواضحة حول التهديد الإيراني «المباشر» تساؤلات حول دوافع الإدارة الأمريكية في تصعيد الخطاب ضد طهران، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

المصدر: The New Republic