واشنطن - 7 مايو 2024

أصبحت أزمة قاعة ترامب الباليه الضخمة (Trump Ballroom) أحد أبرز العوامل التي تهدد الحزب الجمهوري في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يحذر حلفاء الرئيس السابق دونالد ترامب من مخاطر التركيز على المشاريع الشخصية على حساب القضايا الاقتصادية التي يرى الجمهوريون أنها أساسية لتفادي الهزيمة.

وأفادت تقارير بوليتيكو أن ترامب، الذي يصر على تمويل قاعة الباليه الضخمة بمليار دولار من أموال دافعي الضرائب، يتسبب في تشتيت انتباه الحزب عن الرسالة الاقتصادية التي يعتبرها الجمهوريون ضرورية لتحقيق الفوز في الانتخابات.

وفي هذا السياق، قال جريج سارجنت، مقدم برنامج The Daily Blast من The New Republic، إن ترامب لا يدرك أن رئاسته يجب أن تخدم الشعب، وليس مصالحه الشخصية. وأضاف: "ترامب لا يفهم مفهوم الخدمة العامة، ولا ينظر إلى الرئاسة كمؤسسة تعود بالنفع على الشعب".

ترامب يبالغ في دعمه داخل الحزب الجمهوري

وفي حديثه هذا الأسبوع، ادعى ترامب أن استطلاعات الرأي تظهر حصوله على 100% من الدعم داخل الحزب الجمهوري، قائلاً: "أنا أحصل على 100% من الدعم داخل الحزب الجمهوري، وهذا أفضل من أي سجل سابق".

ورداً على ذلك، قال توم شالر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند ومؤلف مقال جديد في Public Notice Substack، إن ترامب يعيش في عالم من الوهم (delulu)، مشيراً إلى أن ترامب إما لا يفهم الواقع أو يتجاهله عمداً. وقال شالر: "إنه إما لا يعرف ما يحدث، أو يعرف لكنه يحاول الترويج لأرقام مزيفة".

وأضاف شالر أن ترامب، على عكس فترة ولايته الأولى، محيط به أشخاص لا يقدمون سوى المديح، بدلاً من تقديم المشورة الصادقة، مما يزيد من عزله عن الحقائق السياسية. وقال: "في ولايته الأولى، كان لديه بعض الأشخاص الجادين حوله، لكن الآن أصبح محاطاً بمجموعة من المصفقين الذين لا يفعلون سوى الثناء عليه".

الأزمة تتعمق مع اقتراب الانتخابات

وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه المخاوف داخل الحزب الجمهوري من خسائر محتملة في انتخابات التجديد النصفي، حيث يرى العديد من الجمهوريين أن تركيز ترامب على المشاريع الشخصية، مثل قاعة الباليه، يضعف فرصهم في الفوز.

ويشير شالر إلى أن ترامب، الذي يفضل المظاهر على المضمون، لا يدرك أن دعمه داخل الحزب الجمهوري غير كافٍ لتحقيق الفوز في الانتخابات العامة، حيث يحتاج الجمهوريون إلى جذب ناخبين مستقلين وغير مرتبطين بحركته "MAGA".

"ترامب يعيش في عالم من الأوهام، ولا يدرك أن رئاسته يجب أن تخدم الشعب، وليس مصالحه الشخصية."

– جريج سارجنت، مقدم برنامج The Daily Blast

ويأتي هذا التحذير في ظل ارتفاع معدلات عدم الرضا عن ترامب بين بعض قطاعات الحزب الجمهوري، الذين يرون أن سياساته تضر بمصالحهم على المدى الطويل.

مليار دولار لقاعة الباليه: مثال على أولويات ترامب الخاطئة

وفي سياق متصل، كشف تقرير بوليتيكو أن ترامب نجح في إقناع الجمهوريين في الكونغرس بالسعي للحصول على مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لتمويل قاعة الباليه الضخمة، وهي خطوة وصفها النقاد بأنها إهدار للمال العام في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تمويل البرامج الاجتماعية والاقتصادية.

وقال سارجنت إن ترامب يتجاهل الأولويات الحقيقية للحزب، مشيراً إلى أن تركيزه على المشاريع الشخصية يضعف الرسالة الاقتصادية التي يحاول الجمهوريون تسويقها للناخبين.

وأضاف: "ترامب لا يفهم أن الجمهوريين بحاجة إلى تقديم حلول حقيقية للمشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الأمريكيون، وليس مجرد الترويج لمشاريعه الشخصية".

الجمهوريون في مأزق

وتأتي هذه الأزمة في وقت تزداد فيه الضغوط على الحزب الجمهوري، حيث تحاول القيادة الحزب تقديم رسالة موحدة قادرة على جذب الناخبين في انتخابات التجديد النصفي، لكن تصريحات ترامب وأفعاله تزيد من حالة الارتباك داخل الحزب.

ويشير شالر إلى أن ترامب، الذي يفضل المظاهر على المضمون، لا يدرك أن دعمه داخل الحزب الجمهوري غير كافٍ لتحقيق الفوز في الانتخابات العامة، حيث يحتاج الجمهوريون إلى جذب ناخبين مستقلين وغير مرتبطين بحركته "MAGA".

ويخلص سارجنت إلى أن أزمة قاعة ترامب الباليه قد تصبح أكبر عقبة أمام الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن الحزب بحاجة إلى تركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من المشاريع الشخصية لترامب.

المصدر: The New Republic