شهدت مسيرة أزييز الشهير، ظهير فريق تكساس الأميركي لكرة القدم الأميركية، تحولاً دراماتيكياً خلال عام واحد، انتقل فيه من أسوأ لحظات حياته الرياضية إلى قمة النجاح بعد توقيع عقد جديد مدته ثلاث سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 54 مليون دولار، بمتوسط 18 مليون دولار سنوياً.
جاءت نقطة التحول بعد إيقافه لثلاث مباريات في ديسمبر 2023 بسبب هجومه على كوينتر لارنس، لاعب فريق جاكسونفيل جاغوارز، والذي أدى إلى شجار واسع في الملعب. ورغم ذلك، تمكن الشهير من تجاوز تلك الفترة الصعبة بفضل دعم زملائه وطاقم الفريق، ليحقق اليوم إنجازاً كبيراً.
خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه عن توقيع العقد الجديد، تحدث الشهير عن الفارق الكبير بين تلك اللحظات الصعبة وبين اللحظة الحالية، قائلاً:
عندما أنظر إلى الوراء، أجد أن تلك الفترة كانت من أصعب الفترات في حياتي، خاصة وأنني كنت أحاول التعامل مع هجوم غير مسبوق على شخصيتي وسمعتي بسبب قرار اتخذته في جزء من الثانية أثناء المباراة. فالرياضة الأميركية، مثل الحياة، مليئة باللحظات التي تتخذ فيها قرارات سريعة، تماماً مثل حوادث السيارات التي تحدث في لمح البصر. لقد عملت بجد لمدة ست سنوات حتى وصلت إلى هذا المستوى، لأكون لاعباً في فريق تكساس وقائداً للدفاع. وعندما تعرضت لتلك الانتقادات، شعرت وكأن كل شيء ينهار حولي، ولم يكن ذلك يعكس من أكون حقاً أو من أحاول أن أكونه.
وأضاف الشهير:
كنت محطماً حقاً، محطماً من الداخل. لقد كسر قلبي، حتى والدتي لاحظت ذلك، وكل من تفاعل معي في ذلك الوقت كان يدرك أنني كنت في مكان مظلم للغاية. لقد فقدت ثقتي بنفسي تماماً.
وتابع قائلاً:
أكثر ما أدهشني هو أن بعض الأشخاص الذين اعتمدت عليهم أكثر هم زملائي في الفريق، المدربون والفنيون، الذين ساعدوني على العودة من جديد. كانت المحادثات اليومية معهم بمثابة دعم نفسي لا يقدر بثمن، أكثر مما كانوا يدركون. لقد تجاوزت تلك الفترة بفضل جهودهم، حتى أولئك الذين كانت وظيفتهم الأساسية تدريب القوة أو العلاج الطبيعي أو إعادة التأهيل. كنت أعاني من إصابة، ومن الضغوط الخارجية بسبب حادثة لارنس والإيقاف، ومن الهجوم على شخصيتي. لكن هؤلاء الأشخاص تجاوزوا واجباتهم وقاموا بكل ما في وسعهم لضمان سلامتي النفسية. أنا ممتن لهم جداً.
بعد عودته من الإيقاف، اعترف الشهير بأنه كان يشك في قدرته على الاستمرار في مسيرته الرياضية. وقال في يناير 2025:
كان من الصعب عليّ أن أتخيل عودتي إلى الملعب مرة أخرى. مررت بلحظة شعرت فيها بأنه لا يمكنني الاستمرار في لعب كرة القدم إذا كان هذا هو رد الفعل تجاهي.
وأكد الشهير أن الدعم الذي تلقاه من فريقه كان العامل الحاسم في تجاوز تلك الأزمة، قائلاً:
لقد استعنت بكل من حولي، حتى أولئك الذين لم يكونوا مجبرين على تقديم الدعم النفسي، وكانوا بمثابة منارة أضاءت طريقي. بدونهم، لما تمكنت من الوصول إلى هذه اللحظة.