تشهد عدة ولايات جنوبية في الولايات المتحدة موجة احتجاجات واسعة هذا الصيف، ردًا على الصراعات المتزايدة حول حقوق التصويت وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي تقودها الأحزاب الجمهورية.
أطلق المنظمون حملة "صيف العمل" التي ستنطلق هذا الأسبوع، بهدف التنديد بمحاولات الحزب الجمهوري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايات مثل تينيسي وألاباما، بهدف تقليل التمثيل الديمقراطي، خاصة في الدوائر التي يغلب عليها الناخبون السود في المناطق الحضرية.
من بين أبرز الخطوات، دعا حاكم جورجيا براين كيمب إلى جلسة خاصة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية قبل انتخابات 2028، بينما أعلن حاكم ميسيسيبي تات ريفز أن الجمهوريين في الولاية سيقومون بإعادة تقسيم الدوائر قبل 2028، بهدف تقليل نفوذ النائب الديمقراطي بيني طومسون، الذي يمثل المنطقة منذ فترة طويلة.
وفي ولاية ألاباما، يخطط المنظمون في مدينة سلما لإقامة مسيرات مرتبطة بذكرى "الأحد الدامي" وجسر إدموند بيتوس، معتبرين أن هذه الاحتجاجات امتداد لحركة الحقوق المدنية.
"هذا نداء للتوبة،" قالت لاتوشا براون، المؤسس المشارك لمنظمة Black Voters Matter، خلال اجتماع تحضيري وطني قبل الحدث المقرر يوم السبت.
كما تشهد ولاية تكساس تحركات مماثلة، حيث يقول النشطاء إن ارتفاع تكاليف المعيشة ومخاوف فقدان التمثيل السياسي يحفز الشباب من الناخبين السود على المشاركة في الاحتجاجات.
وتتضمن الحملة الوطنية تنظيم مسيرات وندوات تعليمية وحملات توعية في عدة ولايات.
من جانبه، أكد آرندريا ووترز كينغ، زوجة مارتن لوثر كينغ الثالث، أن العودة إلى سلما تأتي كفرصة لإعادة التجمع والتأكيد على مواصلة النضال من أجل الحرية.
"الحقيقة هي أننا في دورنا الآن في المسيرة الطويلة نحو الحرية،" قالت.
وتساءل مارتن لوثر كينغ الثالث عما إذا كان الأمريكيون يواجهون التحديات الهيكلية العميقة في ديمقراطيتهم، قائلاً: "كيف تقاتل نظامًا يتم التلاعب به حتى لا يعمل؟"
وفي المقابل، يشهد support الرئيس دونالد ترامب بين الناخبين السود ارتفاعًا، رغم استخدامه خطابًا عنصريًا وسياسات تُضعف حقوق التصويت، وفقًا لاستطلاع أجرته Axios.
وأشار التقرير إلى وجود انقسامات في دعم السود للديمقراطيين، يعود إلى حملة جون كينيدي الرئاسية عام 1960 وانتصار باراك أوباما التاريخي عام 2008.
ويعد الجنوب الأمريكي مركزًا للنمو السكاني之一 وأحد أكثر المناطق السياسية تنازعًا، مما يجعل صراعات التمثيل وحقوق التصويت ذات تأثير كبير.
مارك موريل، رئيس الرابطة الوطنية للحضر، أكد أن القرار الأخير للمحكمة العليا وإعادة تقسيم الدوائر يمثل بداية "صيف العمل"، قائلاً: "سيتطلب هذا ضغطًا مستمرًا، وستشهد عدة ولايات تحركات هذا الصيف."
وحذر من أن تأثير قرار المحكمة العليا لم يظهر بعد، قائلاً: "سيظهر التأثير عندما يفقد 10 إلى 15 عضوًا أسودًا في الكونغرس مقاعدهم."
بدورها، وصفت ليزا جرافز، المؤسس المشارك لمنظمة Court Accountability، القرار بأنه "إشارة خضراء ضخمة" للهيئات التشريعية للمضي قدمًا في إعادة تقسيم الدوائر بسرعة.