تشهد منطقة الخليج تصاعدًا خطيرًا في التوترات، خاصة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط عالميًا. فقد ارتفعت أسعار النفط الخام إلى مستويات لم تشهدها منذ بداية الحرب، حيث تجاوز سعر برنت الخام 120 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع ويستقر عند 114 دولارًا في وقت نشر التقرير.

وفي تصريحات سابقة، وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الحصار المفروض في المنطقة بأنه أكثر فعالية من القصف، قائلاً: «الحصار يخنقهم مثل خنزير محشو». ورغم غرابة هذا التشبيه، إلا أن العالم يواجه بالفعل أزمة حقيقية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

المدعي العام الأمريكي المؤقت تود بلانش والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتل خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أبريل 2026

اتهاماتComey: انتهاك صارخ للعدالة أم محاكمة سياسية؟

في تطور مثير للجدل، وجهت السلطات الأمريكية اتهامات جنائية إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جيمس كومي، بزعم تهديده بحياة الرئيس الأمريكي. وجاءت هذه الاتهامات بناءً على صورة نشرها كومي على إنستغرام العام الماضي، تظهر أصدافًا مرتبة بشكل يرمز إلى عبارة «86 47»، والتي فسرتها النيابة على أنها تهديد بالقتل.

ويصف المحللون هذه الاتهامات بأنها محاكمة سياسية تهدف إلى الانتقام من كومي، خاصة وأنها تأتي في ظل خلافات سياسية حادة. وقال المدعي العام الأمريكي المؤقت تود بلانش، في تصريحات تلفزيونية، إن «الدليل يكمن في قرار المحكمة الكبرى بإصدار لائحة الاتهام». ورغم ذلك، لم يقدم أي دليل ملموس يدعم هذه الاتهامات.

ردود الفعل المتناقضة

لم يقتصر الأمر على بلانش وحده، بل شارك المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتل في هذه الرواية، مدعيًا أن التحقيق استغرق ما يقرب من عشرة أشهر. وقال: «هذه القضية استغرقت وقتًا طويلاً لأنها تتطلب تحقيقًا دقيقًا». إلا أن هذه التصريحات بدت غير مقنعة للعديد من المراقبين، الذين يرون أن الهدف الحقيقي وراء هذه الاتهامات هو خدمة أجندة سياسية.

ولم يخف ترامب، الذي سبق أن عبر عن استهتاره بحرية التعبير، ارتباكه بشأن هذه الاتهامات. وقال في تصريح له: «ربما، لا أدري. ربما كنت في خطر، لا أعرف». ورغم ذلك، لم يتراجع عن دعمه لهذه الاتهامات، مما أثار تساؤلات حول دوافعها الحقيقية.

آثار محتملة على الاقتصاد العالمي

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة، مما يهدد بزيادة الأعباء الاقتصادية على الدول المستوردة للنفط. ويعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية. أي اضطراب في هذا الممر يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، مما يؤثر على النمو الاقتصادي.

ويحذر الخبراء من أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، خاصة إذا ما تصاعدت الأعمال العدائية في المنطقة. كما أن الاتهامات السياسية الأخيرة قد تزيد من عدم الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة، مما يؤثر على ثقة الأسواق العالمية.

المصدر: The Bulwark