الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم للمرة الأولى منذ 1919

أعلن معهد إمبر (Ember) المتخصص في أبحاث الطاقة، أن الطاقة المتجددة، بقيادة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أصبحت المصدر الأول للكهرباء عالمياً في عام 2025، متجاوزة الفحم للمرة الأولى منذ عام 1919.

وأوضح المعهد في تقريره السنوي، أن حصة الفحم في إنتاج الكهرباء انخفضت لأول مرة في التاريخ إلى أقل من ثلث إجمالي الإنتاج العالمي، بينما تراجعت حصة الوقود الأحفوري بأكمله بنسبة 0.2% في 2025.

نمو قياسي للطاقة الشمسية وطاقة الرياح

سجلت الطاقة الشمسية نمواً قياسياً بنسبة 30% على أساس سنوي، مما مكنها من تلبية 75% من النمو العالمي في الطلب على الكهرباء لعام 2025 وحده. وأشار التقرير إلى أن هذا النمو لم يكن ناتجاً عن ظروف اقتصادية طارئة، بل عن تحول هيكلي نحو الطاقة النظيفة.

وفي تفاصيل الأرقام، سجلت الطاقة الشمسية زيادة قياسية بلغت 636 تيراواط ساعة في 2025، وهو ما يتجاوز إجمالي الكهرباء التي يمكن توليدها من جميع صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (550 تيراواط ساعة).

أما طاقة الرياح، فقد سجلت ثاني أكبر زيادة في الإنتاج، بنمو قدره 205 تيراواط ساعة (8.2%)، وهو نفس معدل النمو المسجل في 2024، لكنه أقل قليلاً من الرقم القياسي المسجل في 2021 (265 تيراواط ساعة).

أرقام قياسية جديدة

أبرزت الدراسة عدة أرقام قياسية لعام 2025:

  • الطاقة الشمسية: نمو قدره 636 تيراواط ساعة، وهو ضعف إجمالي الطلب السنوي للكهرباء في المملكة المتحدة.
  • طاقة الرياح: نمو قدره 205 تيراواط ساعة، وهو ثاني أكبر زيادة في الإنتاج بعد الطاقة الشمسية.
  • الطاقة النووية: زيادة معتدلة بلغت 35 تيراواط ساعة (1.3%)، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 2,812 تيراواط ساعة.
  • السيارات الكهربائية: نمت أسطولها العالمي، مما أدى إلى خفض الطلب على النفط بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً، منها 0.5 مليون برميل بسبب السيارات الكهربائية الجديدة وحدها.

توسع هيكلي في الطاقة المتجددة

أكد التقرير أن النمو القياسي للطاقة الشمسية في 2025 يعكس توسعاً هيكلياً في القدرات وليس مجرد تقلبات في الطلب. كما أن 2025 هو العام الرابع على التوالي الذي تسجل فيه الطاقة الشمسية أكبر زيادة مطلقة في إنتاج الكهرباء مقارنة بأي مصدر آخر.

وبلغت قدرة الطاقة الشمسية المركبة 647 جيجاوات في 2025، مما يشير إلى استمرار هيمنتها على نمو إنتاج الكهرباء في السنوات القادمة.

من جانبها، سجلت الطاقة النووية زيادة معتدلة بلغت 35 تيراواط ساعة، مدفوعة ببدء تشغيل مفاعلات جديدة في الصين (37 تيراواط ساعة)، وزيادة الإنتاج في فرنسا (12 تيراواط ساعة) واليابان (9 تيراواط ساعة).

تأثير السيارات الكهربائية على سوق النفط

أشار التقرير إلى أن نمو أسطول السيارات الكهربائية العالمي ساهم في خفض الطلب على النفط بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً في 2025. كما أن السيارات الكهربائية الجديدة وحدها ساهمت في خفض الطلب بمقدار 0.5 مليون برميل يومياً.

«هذا التحول في مصادر الطاقة ليس حدثاً عابراً، بل يمثل بداية حقبة جديدة في قطاع الكهرباء العالمي.»

— تقرير إمبر (Ember) 2025

مستقبل الطاقة النظيفة

أكد خبراء الطاقة أن هذه الأرقام تعكس تغييراً هيكلياً في قطاع الطاقة، حيث أصبحت الطاقة المتجددة الخيار الأول لتوليد الكهرباء بدلاً من الوقود الأحفوري.

وأشاروا إلى أن النمو المستمر للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مدعوماً بسياسات الاستدامة العالمية، سيؤدي إلى مزيد من التراجع في حصة الفحم والوقود الأحفوري في السنوات القادمة.

المصدر: Carbon Brief