الذكاء الاصطناعي بين حماس قطاع التكنولوجيا ورفض الجمهور
منذ أسابيع، وأنا أفكر في مفهوم أطلق عليه اسم العقل البرمجي، وهو رؤية للعالم تعتمد على خوارزميات وقواعد بيانات ودورات متكررة. هذا العقل هو ما خلق عالمنا الحديث، كما وصفه مارك أندريسن في مقاله الشهير عام 2011 بعنوان لماذا تأكل البرمجيات العالم.
الفجوة بين الحماس التكنولوجي ورفض الجمهور
أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر قوة بفضل الذكاء الاصطناعي نفسه، مما يفسر الفجوة بين حماس قطاع التكنولوجيا وازدراء الجمهور المتزايد لها. تشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الناس يكرهون الذكاء الاصطناعي، خاصة جيل Z، الذي يظهر أكثر المشاعر السلبية تجاهه.
أظهرت استطلاعات عديدة أن:
- أكثر من 60% من الأمريكيين استخدموا أدوات مثل ChatGPT أو Copilot في الشهر الماضي.
- أكثر من 50% يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيضر أكثر مما ينفع.
- أكثر من 80% يشعرون بالقلق تجاه هذه التقنية.
- فقط 35% من الناس متحمسون للذكاء الاصطناعي.
جيل Z الأكثر استخداماً والأكثر غضباً
أظهرت استطلاعات غالوب أن 18% فقط من جيل Z يتطلعون إلى مستقبل إيجابي للذكاء الاصطناعي، بانخفاض عن 27% العام الماضي. كما زادت نسبة الغضب من 22% إلى 31% خلال العام نفسه.
قطاع التكنولوجيا يدرك المشكلة
يتحدث قادة قطاع التكنولوجيا عن الحاجة إلى كسب ثقة الجمهور. قال ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت:
في نهاية المطاف، يجب على هذه الصناعة، التي أنتمي إليها، أن تكسب الإذن الاجتماعي لاستهلاك الطاقة، لأننا نقوم بأعمال جيدة في العالم. أستطيع القول بثقة إن قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لم يكسبا هذا الإذن بعد.
المعارضة السياسية تتزايد
أصبحت معارضة بناء مراكز البيانات أمراً شائعاً، حتى في المجتمعات المحلية التي كانت تدعمها سابقاً. كما أصبحت العنف السياسي جزءاً من الحياة اليومية في الولايات المتحدة، مما يزيد من التوترات حول هذه القضية.