إدارة ترامب تكشف وثائق سرية حول الأجسام الطائرة
أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، بعد أن كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن وثائق سرية لم يسبق نشرها حول الأجسام الطائرة المجهولة (UAP)، والتي وصفت بأنها ظواهر غير محددة (Unidentified Anomalous Phenomena). وشملت الوثائق تقارير من بعثات أبولو 11 وأبولو 17 الفضائية.
وثائق أبولو 11: رواد فضاء يروون مشاهدات غريبة
من بين الوثائق التي تم الكشف عنها، نسخة من إفادة رواد فضاء أبولو 11 بعد هبوطهم على سطح القمر عام 1969. وذكر رائد الفضاء باز ألدرين في إفادته ملاحظات «غير عادية» خلال المهمة. كما تضمنت الوثائق إفادة من رائد الفضاء رونالد إيفانز من مهمة أبولو 17، الذي وصف رؤية «جسيمات ساطعة للغاية» تمر بالقرب من المركبة الفضائية. وقال زميله في الطاقم هاريسون شميت لمركز التحكم في المهمة: «يبدو الأمر وكأنها احتفال الرابع من يوليو من نافذة رون».
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه الوثائق هي الأولى في سلسلة من الإصدارات التي سيتم الكشف عنها بشكل تدريجي.
انتقادات واسعة: هل هذه محاولة لتشتيت الانتباه؟
على الرغم من دعوة ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» إلى «الاستمتاع والاستفادة» من هذه الوثائق، إلا أن العديد من النقاد اعتبروها مجرد محاولة لتشتيت الانتباه عن قضايا أكثر إلحاحاً، مثل:
- ملفات جيفري إبستين ( Epstein Files ).
- الحرب في إيران.
- الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود والغذاء.
- فضائح الفساد داخل الإدارة الأمريكية.
وأشارت مارغوري تايلور غرين، النائبة السابقة عن الحزب الجمهوري، إلى أن الإدارة تستخدم هذه الوثائق كأداة لتشتيت الانتباه، قائلة: «لا أهتم بهذه الوثائق حول الأجسام الطائرة. أنا متعبة من هذا الدعاية التي تشبه «الجسم اللامع»، في الوقت الذي تخوض فيه حروباً أجنبية وتترك المجرمين والمغتصبين أحراراً وتدمر قيمة الدولار».
وأضافت غرين في تغريدة أخرى: «أكثر إدارة شفافية في التاريخ لم تكشف بعد جميع ملفات إبستين أو تلقي القبض على أي شخص، لكنها اليوم تعلن عن وثائق حول الأجسام الطائرة حتى تنشغل الناس عن حقيقة أنكم تدفعون أكثر من 4.50 دولار للغالون بسبب حروب أجنبية قالوا إنهم لن يخوضوها».
ردود أفعال سلبية على وسائل التواصل
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي تعليقات سلبية عديدة، أبرزها:
«يا ابن الكلب، لا أهتم بهذه الأجسام الطائرة. أسعار البقالة مرتفعة، والبنزين مرتفع، وفواتير الكهرباء مرتفعة، لكن ها هي الأجسام الطائرة تأتي بوجهها القبيح».
كما انتقد تيم ديلون، الكوميدي ومقدم البودكاست، الإدارة قائلاً: «إن إدارة ترامب تريد أن تدفع الناس إلى الجنون. بغض النظر عن صحة هذه الوثائق، فإنها تحاول إرهابكم ودفعكم إلى الجنون».
ردود إيجابية محدودة
لم تكن جميع الردود سلبية، حيث أشار بعض المستخدمين إلى أن المخرج ستيفن سبيلبرغ سيكون سعيداً بهذه الدعاية المجانية، وذلك بمناسبة صدور فيلمه الجديد «Disclosure Day» في دور السينما الشهر المقبل.
وقال أحدهم تحت إعلان وزارة الدفاع: «أكثر شخص سعيد بهذا الخبر؟ ستيفن سبيلبرغ. فيلمه الجديد حول الأجسام الطائرة «Disclosure Day» سيصدر في يونيو».
مستقبل الوثائق: ما الذي ينتظرنا؟
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه الوثائق هي الأولى في سلسلة من الإصدارات التي سيتم الكشف عنها بشكل دوري. ولم تعلن بعد عن الموعد المحدد للإصدارات القادمة.