أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تسجيل علامة تجارية باسم "مطار دونالد جيه ترامب الدولي". وقد يتيح هذا القرار لعائلته تحقيق أرباح ضخمة تصل إلى ملايين الدولارات.

من المقرر أن يصوت مجلس مفوضي مقاطعة بالم بيتش يوم الثلاثاء على قرار استخدام أموال دافعي الضرائب لتغيير اسم مطار بالم بيتش الدولي في ولاية فلوريدا إلى "مطار الرئيس دونالد جيه ترامب الدولي".

الشروط المثيرة للجدل في اتفاقية الترخيص

إذا وافق المجلس على تغيير الاسم، ستفرض اتفاقية ترخيص بين المقاطعة وشركة DTTM Operations LLC - التي يديرها دونالد ترامب الابن - على المطار بيع جميع المنتجات التجارية ذات العلامة التجارية الخاصة بترامب. وتشمل هذه المنتجات الملابس والمواد الترويجية الأخرى، والتي يجب أن تخضع لموافقة عائلة ترامب قبل طرحها للبيع.

ويعد ترامب أول وآخر رئيس أمريكي يتم تسمية مطار باسمه، كما أنه الوحيد الذي سجل علامته التجارية بهذه الطريقة. ورغم تأكيد شركات ترامب أن العلامة التجارية تهدف فقط للحماية القانونية ولن يستفيد منها بشكل مباشر، إلا أن الاتفاقية الموقعة من قبل ترامب - والتي تم مراجعتها من قبل صحيفة Miami Herald - تحتوي على ثغرات تسمح لشركات ترامب ببيع منتجات تحمل اسم "مطار الرئيس دونالد جيه ترامب" خارج المطار.

كما تمنح الاتفاقية ترامب السيطرة على المعلومات السيرة الذاتية التي سيتم عرضها داخل المطار. بالإضافة إلى ذلك، يسمح الاتفاق لترامب بإنشاء قائمة "البائعين المعتمدين" الذين يجب على متاجر المطار شراء المنتجات التجارية منهم حصرياً. فإذا أراد أي متجر بيع منتجات تحمل علامة DJT Airport التجارية، فإنه يجب عليه شراء هذه المنتجات مباشرة من الكيانات التي يحددها حاملي الترخيص، والذين يمثلون شركة DTTM التي يترأسها ترامب الابن.

قالت جوش جربن، محامية العلامات التجارية، لصحيفة Miami Herald: "عادةً ما تنص اتفاقية الترخيص على جودة معينة للسلع، لكنها لا تنص على ضرورة شرائها من بائع معين نحدده نحن. هنا، لن يكون هناك فرد محايد يمكنه كتابة المواد التسويقية أو التحدث عن دونالد ترامب، بل سيكون الأمر تحت سيطرة ترامب ومنظماته التي ستتحكم في الرسائل الإعلامية".

الجدل الأخلاقي حول الصفقة

أثارت الشكوك حول أخلاقيات هذه الصفقة منذ أشهر، حيث أشار مشرعو بالم بيتش في رسائل بريد إلكتروني إلى أن تغيير اسم المطار سيوفر "ميزة تجارية للرئيس وشركاته". ورغم هذه المخاوف، قد يتم الموافقة على الصفقة يوم الثلاثاء، مما يمنح ترامب - الذي يعتبره الكثيرون الأكثر فساداً في تاريخ الرؤساء الأمريكيين - فرصة أخرى لتجاوز العقوبات الأخلاقية والقانونية.

المصدر: The New Republic