شهدت المنطقة تصعيداً خطيراً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية بلاده استخدام البحرية لفرض السيطرة على مضيق هرمز، كجزء من ما أسمته واشنطن بـ"مشروع الحرية". وردت إيران على ذلك بهجمات استهدفت سفينة كورية جنوبية ومواقع مدنية في الإمارات العربية المتحدة، ما أثار غضب ترامب ودفعه إلى التهديدات الصارخة.

وفي تصريح متلفز على قناة فوكس نيوز، حذر ترامب من أن أي محاولة إيرانية لاستهداف السفن الأمريكية في المنطقة ستقابل برد قاسٍ، قائلاً: "سيتم نسفهم من على وجه الأرض". وأضاف: "لدينا أسلحة وذخائر أكثر تطوراً مما كان لدينا من قبل".

كما أكد ترامب أن إيران أصبحت "أكثر مرونة في المفاوضات"، في إشارة إلى محاولات واشنطن لخفض التصعيد عبر الدبلوماسية، رغم استمرار التحركات العسكرية. من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن وزير الدفاع بيتر هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين سيعقدان مؤتمراً صحفياً عاجلاً، في ظل استمرار الضغوط على طهران.

ويأتي هذا التصعيد بعد شهر من إعلان هدنة مؤقتة، حيث تشير الأنباء إلى أن هجمات إيران على الإمارات تمثل أول انتهاك للهدنة منذ توقيعها. كما اتهمت واشنطن كوريا الجنوبية بالضغط على حكومة سيئول للانضمام إلى التحالف العسكري ضد إيران، بعد استهداف السفينة الكورية الجنوبية.

ويبدو أن خطة ترامب للسيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، تواجه عقبات كبيرة، في ظل رفض إيران الاستسلام للضغوط الأمريكية. ويخشى المراقبون من أن يتسبب هذا التصعيد في اندلاع صراع أوسع في المنطقة.

المصدر: The New Republic