في قلب جبال الأبلاش الجنوبية، حيث تُعرف محلياً باسم سلسلة جبال البلو ريدج، تقع بلدة غرب ماريون في ولاية نورث كارولينا الأمريكية. هذا المكان ليس مجرد منطقة طبيعية فريدة فحسب، بل هو أيضاً موطن لأكبر تنوع من السلمندر على وجه الأرض، بما في ذلك الهيلمان الشرقي العملاق، بالإضافة إلى أكثر من 100 نوع من الأشجار التي لا توجد في أي مكان آخر في أمريكا الشمالية.

تعتبر جبال الأبلاش أقدم سلاسل الجبال في العالم، وتشتهر ماريون بمهرجانها السنوي ل بيغ فوت (القدم الكبيرة). لكن غرب ماريون يحمل تاريخاً مختلفاً: فهو مجتمع تاريخياً للسود، فقد مدرسته بعد إلغاء الفصل العنصري، وانهار التواصل المجتمعي بعد بناء الطريق السريع الذي قسم البلدة إلى قسمين.

بعد إعصار هيلين، الذي ضرب المنطقة بكميات غير مسبوقة من الأمطار، تحول مجرى الجداول الصغيرة إلى أنهار هائجة، مما أدى إلى تدمير الغابات والمباني وسبل العيش. لكن سكان غرب ماريون لم يستسلموا. فقد شكلوا فريق ويست ماريون إنك، الذي استمع ل necesidades المجتمع لسنوات وسعى لحلول مستدامة.

مركز المرونة: حل مستدام للتحديات المناخية

الآن، يعمل المجتمع على إنشاء مركز مرونة في مبنى مدرسة قديمة تم التبرع بها لهم. هذا المركز لن يكون مجرد ملجأ في أوقات الكوارث، بل سيكون أيضاً مركزاً صحياً محلياً، ومختبراً للتكنولوجيا، ومكاناً لتربية الغذاء، ومركزاً مجتمعياً.

كما يخطط المجتمع لبناء جسر فوق الطريق السريع، مما سيعيد ربط البلدة ويوحد المجتمع مرة أخرى. kampan حملة تمويل جماعي جارية لدعم هذا المشروع الطموح.

تغير المناخ والأمل يتواجدان معاً

تقول داينا ريجيرو، مؤسسة مشروع الاستماع المناخي، التي وثقت قصة غرب ماريون في فيلم قصير بعنوان «التغير المناخي و...»: «لم يكن إعصار هيلين سوى فصل واحد في قصة طويلة من الكفاح، لكن الأمل والتكيف مع تغير المناخ يتواجدان معاً».

بدأت ريجيرو مشروع الاستماع المناخي بعد عام 2013، الذي شهد أعلى معدل هطول للأمطار في غرب نورث كارولينا. من خلال الاستماع إلى العلماء والمجتمعات المحلية، أدركت أن تغير المناخ لا يؤثر فقط على السواحل، بل يصل إلى الجبال، مما يتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية.

منذ ما يقرب من 10 سنوات، حضرت ريجيرو اجتماعاً لمجتمع غرب ماريون ولقبت بشجاعة النساء اللاتي قادن الجهود المحلية، مثل مديرة المشروع بولا سويبسون. ومنذ ذلك الحين، عملت ريجيرو على جمع الأصوات والمبادرات المحلية لحماية البيئة وبناء مستقبل أكثر مرونة.

لماذا هذا المكان مهم؟

  • تنوع بيولوجي غير مسبوق: جبال الأبلاش الجنوبية هي موطن لأكثر من 100 نوع من الأشجار وأكثر من 50 نوعاً من السلمندر، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض.
  • ممر هجرة حيوي: تعمل الجبال كجسر طبيعي للأنواع الحيوانية والنباتية بين الشمال والجنوب.
  • تاريخ مجتمعي غني: غرب ماريون هو مجتمع تاريخياً للسود، يواجه تحديات اجتماعية وبيئية فريدة.
  • تأثر شديد بتغير المناخ: الفيضانات والانهيارات الأرضية أصبحت أكثر تكراراً، مما يهدد سبل العيش والبنية التحتية.

الحلول المحلية للتحديات العالمية

مشروع مركز المرونة في غرب ماريون هو مثال على كيف يمكن للمجتمعات المحلية أن تتكيف مع تغير المناخ من خلال حلول مستدامة. من خلال إعادة استخدام المباني القديمة، وبناء جسور جديدة، وتعزيز التواصل المجتمعي، يثبت سكان غرب ماريون أن الأمل والتضامن هما أقوى أدوات التكيف.

«عندما نعمل معاً، نستطيع تحويل التحديات إلى فرص، ونحول المجتمعات المنقسمة إلى مجتمعات مترابطة، ونحول الكوارث إلى قصص أمل».

— داينا ريجيرو، مؤسسة مشروع الاستماع المناخي
المصدر: The Revelator