إذا كنت تبحث عن قراءة ممتعة، توقف فوراً عن هذا المقال وابدأ بقراءة أعمال جوردن هاربر. رواياته وقصصه القصيرة تجمع بين عنف لا هوادة فيه، سرعة سينمائية، ودقة فائقة، مما يجعلها تجربة قراءة لا تُنسى.

من قصص قصيرة خام إلى روايات متقنة، لا تجد أي هدر في الكلمات. كل جملة تحمل صدمة أو مفاجأة، سواء أكان ذلك في مشهد جريمة قاسية أو وصف لروح قاسية. حتى أن البعض يصفه بأنه كاتب الجريمة المفضل لدى كتاب الجريمة أنفسهم، وهو لقب لا يُمنح بسهولة.

هاربر بدأ حياته المهنية في كتابة السيناريوهات التلفزيونية، مثل مسلسل The Mentalist، قبل أن ينتقل إلى الأدب. ورغم اختلاف الأوساط، إلا أن خلفيته السينمائية تظهر بوضوح في كتاباته. قصصه القصيرة، على سبيل المثال، تُظهر بناءاً دقيقاً لعالمه الفريد، عالم المجرمين الخام والوحشيين الذين يعيشون فيه شخصياته.

إذا كنت قد قرأت سيناريو فيلم من قبل، فأنت تعرف أن السيناريو عمل وظيفي بحت، عبارة عن دليل للمخرجين، مليء بالمساحات البيضاء وقليل من الكلمات. لا وقت للهدر، ولا مساحة للملل. لكن هاربر، بطريقة ما، يحافظ على نفس السرعة والكفاءة في نثره الأدبي، بغض النظر عن طول القصة التي يكتبها.

رواياته: قصص لا تُنسى

من بين أعماله البارزة، رواية She Rides Shotgun (التي نُشرت أيضاً بعنوان A Lesson in Violence، وهو العنوان الذي يعتبره البعض أقل جاذبية). القصة، في ظاهرها، تبدو بسيطة: ناتي، سجين刚刚 خرج من السجن، يخطف ابنته بوللي من مدرستها بسيارة مسروقة، لأن هناك أشخاصاً أشراراً يطاردونهما معاً. لكن سرعان ما يكتشف كلاهما أن والدة بوللي ووالدها بالتبني قد قتلا على يد عصابة وضعت إشارة خضراء للقضاء على كل من يرتبط بناتي.

لكن ما يميز القصة هو الطاقة الكهربائية التي تسري في كل مشهد. تشعر بها على جلدك، وترى كيف يتغير ناتي وبوللي مع تقدم الأحداث. ناتي، الذي يتبع صوت شبح شقيقه المتوفي في رأسه، يسعى للتكفير عن ذنوبه وللحماية. وقبل أن تبدأ رحلة الهروب الطويلة عبر البلاد، تظهر شخصيات متنوعة من رجال الشرطة الفاسدين والشجعان الذين يتبعون أثرهما.

"أصدرت صفارات الإنذار في رأس سكابي صوتاً مدوياً بينما فتح رودريك الباب للفتاة الصغيرة. تحول العالم إلى فيلم أكشن. تقدمت الفتاة جانباً، وفجأة ظهر هذا الرجل البطل: عضلات السجن، وشم السجن، وعينان زرقاوان مجنونتان مثل عيني الفتاة. كان يحمل بندقية مقطوعة في يديه."

ربما لم تلاحظ أن هذه الرواية، التي تبدو وكأنها مصممة لتكون فيلماً سينمائياً، قد تحولت أخيراً إلى فيلم. هاربر، بالتعاون مع بين كولينز ولوكي بيتروفسكي (شركاؤه الدائمون)، يعمل حالياً على كتابة السيناريو.

لماذا يجب أن تقرأ لجوردن هاربر؟

  • أسلوب لا يتوقف: كل جملة تحمل مفاجأة أو صدمة، سواء أكان ذلك في وصف مشهد أو شخصية.
  • عالم فريد: هاربر يبني عالماً قاسياً وغنياً، حيث تعيش شخصياته في عالم من العنف والجريمة.
  • سرعة سينمائية: قصصه تتحرك بسرعة، كما لو كنت تشاهد فيلماً، دون أي هدر في الوقت أو الكلمات.
  • شخصيات عميقة: حتى في قصصه القصيرة، تجد شخصيات معقدة ومثيرة للاهتمام، لا تنسى بسهولة.

إذا كنت من محبي روايات الجريمة والإثارة، فإن جوردن هاربر هو الاختيار الأمثل لك. لا تفوت فرصة الاستمتاع بعالمه الفريد ورواياته التي لن تنسى.

المصدر: Destructoid