عندما تُحوّل لعبة رعب أو قصة قصيرة إلى فيلم، غالبًا ما أتخذ موقفًا حذرًا. فالتاريخ يثبت أن هذه التحويلات نادرًا ما تنجح، وغالبًا ما تتحول إلى أفلام رعب عادية لا تتجاوز نسبتها 35% على موقع روتن توميتوز. لكن التفاني الذي أظهره فريق فيلم 'الغرف الخلفية' في جعل هذا الفيلم تجربة استثنائية قد غير من رأيي تمامًا.

خلال مشاركته في CCXP المكسيك، كشف المخرج كين بارسونز عن تفاصيل جديدة حول الفيلم القادم، الذي يضم شيويتل إيچيوفور في دور البطولة. ومن بين كل ما كشفه، لفت انتباهي أمر واحد: قام الفريق ببناء مجموعة ضخمة من الغرف الخلفية بمساحة 30 ألف قدم مربع، لدرجة أن بعض أفراد الطاقم والممثلين ضلوا طريقهم أثناء التصوير.

وقال بارسونز:

«كان المكان ضخمًا. بنينا 30 ألف قدم مربع من الغرف الخلفية التي يمكننا السير فيها بالفعل. في الواقع، فقد بعض الأشخاص طريقهم. شعرت وكأنني هناك، وكان الأمر غريبًا حقًا».

ويؤكد بارسونز أن هذا التصميم fiel يساعد في الحفاظ على جوهر تجربة الغرف الخلفية، التي تتطلب غرفًا ممرات لا تنتهي ولا تتغير أبدًا. وأوضح:

«أحاول دائمًا الابتعاد عن فكرة أن الغرف الخلفية هي مجرد مساحة حلمية يمكن أن تتغير الغرفة عند الالتفات. إنها تستغل قدرة الدماغ البشري على رسم الخرائط وفهم المساحات. المشكلة هي أنك إذا عدت من حيث أتيت، ستجد الطريق نفسه، لكنه يستمر في الامتداد إلى ما لا نهاية».

ويبدو أن شغف بارسونز بالقصة، الذي ظهر في سلسلة ويب سابقة على يوتيوب، قد تحول إلى التزام تام بالتفاصيل في الفيلم القادم. فمعظم قصص الرعب، خاصة تلك التي تنشأ على منصات مثل 4تشان، نادرًا ما تُحوّل إلى قصص حقيقية، بل غالبًا ما تقع في فخ الكليشيهات الرخيصة وتتحول إلى أفلام رعب عادية لا تتجاوز نسبتها 35% على روتن توميتوز.

ويعد تحويل المساحات الحدية إلى عالمنا المادي، الذي تحكمه القوانين والعقل، تحديًا إضافيًا يصعب تجاوزه. فالغرف الخلفية هي المكان الذي تصل إليه عن طريق «عدم القطع» من الواقع، وهو مفهوم غريب لدرجة أنني أتطلع لرؤية كيف سيتم تقديمه في الفيلم. وإذا كان هذا الجهد المبذول لبناء مجموعة ضخمة من الغرف الخلفية وتحقيق النغمة المطلوبة، من الغرف اللامتناهية إلى الجدران الصفراء المميزة، أي مؤشر، فإننا على وشك تجربة سينمائية فريدة.

المصدر: Destructoid