تعود الأنظار مجدداً إلى جوشوا كيميش، القائد المتعدد الأدوار والقلب النابض لقلب الدفاع في المنتخب الألماني. في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لخوض مبارياته الأولى في تصفيات كأس العالم 2026، يجد كيميش نفسه في موقف لم يعتد عليه من قبل: الظهير الأيمن.
فبعد أن كان دائماً العمود الفقري في وسط الملعب لبايرن ميونيخ، حيث كان يتحكم في إيقاع المباراة من خلال التمريرات الدقيقة والتوزيعات الذكية، يواجه كيميش الآن تحدياً جديداً في مركز الظهير. فهل يستطيع اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، والذي تراكم عليه الكثير من الأميال الرياضية، أن يقدم نفس المستوى في مركز لم يلعبه بانتظام منذ سنوات؟
كيميش: القائد الذي لا غنى عنه
في بايرن ميونيخ، لا يزال كيميش هو الميترونوم الذي يضبط إيقاع الفريق. فهو يتحكم في حيازة الكرة، ويمزق خطوط الدفاع، وينظم اللعب من العمق. أما في المنتخب الألماني، فقد تقلد شارة القيادة، وهو الدور الذي يضيف إليه مسؤوليات إضافية في ظل مرحلة انتقالية يمر بها الفريق.
منذ عام 2014، لم يتمكن المنتخب الألماني من استعادة بريقه السابق، وهو الأمر الذي يزعج كيميش كثيراً. بعد خروجي الفريق من دور المجموعات في بطولتي كأس العالم 2018 و2022، أصبح كيميش، بصفته وجه جيل كامل من لاعبي كرة القدم الألمانية، يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
التحديات التي تواجه كيميش في كأس العالم 2026
مع اقتراب كأس العالم 2026، الذي سيستضيفه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجد كيميش نفسه في موقف حاسم. فبعد سنوات من الإخفاقات الجماعية، أصبح دوره كقائد لا غنى عنه في إعادة الثقة للمنتخب الألماني. لكن السؤال الأهم يبقى: هل يستطيع كيميش أن يلعب في مركز الظهير الأيمن بنفس الكفاءة التي كان عليها في وسط الملعب؟
فريق يوليان ناغلزمان يواجه نقصاً في لاعبي الظهير القادرين على تقديم المستوى المطلوب، مما اضطر كيميش إلى التنازل عن مركزه المفضل. ورغم ذلك، فإن اللاعب الذي اعتاد على تقديم كل ما في وسعه لصالح الفريق، سيواصل تقديم أفضل ما لديه، سواء في مركز الظهير أو في وسط الملعب.
مباريات ألمانيا في تصفيات كأس العالم 2026
قبل انطلاق البطولة، يخوض المنتخب الألماني ثلاث مباريات ودية تحضيراً للمونديال:
- ألمانيا ضد كوراساو – 13 يونيو، الساعة 1 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (ملعب NRG في هيوستن)
- ألمانيا ضد ساحل العاج – 20 يونيو، الساعة 4 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (ملعب BMO في تورونتو)
- ألمانيا ضد الإكوادور – 25 يونيو، الساعة 4 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (ملعب MetLife في شرق روذرفورد، نيوجيرسي)
هذه المباريات الثلاث ستشكل اختباراً حقيقياً للمنتخب الألماني ولقائده كيميش، الذي يتطلع إلى إثبات أن الفريق قادر على العودة إلى منصة Elite في كرة القدم العالمية.
"كيميش ليس مجرد لاعب، بل هو قائد وملهم للفريق. دوره في إعادة الثقة للمنتخب الألماني لا يقل أهمية عن دوره في بايرن ميونيخ."
التراث ومستقبل كيميش
مع اقتراب نهاية مسيرته الدولية، أصبح كيميش يدرك تماماً أن كأس العالم 2026 قد تكون آخر فرصة له لتغيير مسار المنتخب الألماني. بعد خروجي الفريق من دور المجموعات في بطولتي 2018 و2022، أصبح كيميش، بصفته قائداً، يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
فهل يتمكن كيميش من قيادة ألمانيا إلى مرحلة جديدة من النجاح؟ أم أن الإخفاقات الجماعية ستظل تلاحق الفريق؟ الإجابة ستأتي في غضون أشهر قليلة، عندما تخوض ألمانيا أولى مبارياتها في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.